حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب كَمْ يُؤَدَّى فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ

حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى أَنَا سُفْيَانُ ( ح ) وَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا يَحْيَى ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ سَمِعَ عِيَاضًا قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : لَا أُخْرِجُ أَبَدًا إِلَّا صَاعًا إِنَّا كُنَّا نُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعَ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ أَقِطٍ أَوْ زَبِيبٍ ، هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى زَادَ سُفْيَانُ : أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ قَالَ حَامِدٌ فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ ، فَتَرَكَهُ سُفْيَانُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ . ( نَا يَحْيَى ) : أَيِ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَكِلَاهُمَا أَيْ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ يَرْوِي عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ( أَوْ أَقِطٍ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ لَبَنٌ يَابِسٌ غَيْرُ مَنْزُوعِ الزَّبَدِ . وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يُتَّخَذُ مِنَ اللَّبَنِ الْمَخِيضِ يُطْبَخُ ، ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَتَّصِلَ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي إِجْزَائِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرَ مُقْتَاتٍ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَّا أَنَّهُ أَجَازَ إِخْرَاجَهُ بَدَلًا عَنِ الْقِيمَةِ عَلَى قَاعِدَتِهِ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهُ يُجْزِئُ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَهُوَ الرَّاجِحُ لِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَلِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ .

وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يُجْزِئُ مَعَ عَدَمِ وِجْدَانِ غَيْرِهِ . وَزَعَمَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ دُونَ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ فَلَا يُجْزِئُ عَنْهُمْ بِلَا خِلَافٍ ، وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ فَقَالَ : قَطَعَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَمِيعِ ( هَذَا حَدِيثُ يَحْيَى ) : الْقَطَّانُ ( زَادَ سُفْيَانُ ) : بْنُ عُيَيْنَةَ فِي رِوَايَتِهِ ( أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ ) : وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْعَبَّاسِ بْنِ يَزِيدَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، ثَنَا ابْنُ عَجِلَانَ ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : مَا أَخْرَجْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ سُلْتٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَهُوَ مَعَنَا : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَحَدٌ لَا يَذْكُرُ فِي هَذَا الدَّقِيقَ ، قَالَ : بَلَى هُوَ فِيهِ انْتَهَى . وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ الدَّقِيقِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُؤَدَّى زَكَاةُ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ مِنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ مَنْ أَدَّى سُلْتًا قُبِلَ مِنْهُ ، وَأَحْسَبُهُ قَالَ : مَنْ أَدَّى دَقِيقًا قُبِلَ مِنْهُ ، وَمَنْ أَدَّى سَوِيقًا قُبِلَ مِنْهُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَلَكِنْ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : مُنْكَرٌ ؛ لِأَنَّ ابْنَ سِيرِينَ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلَى جَوَازِ إِخْرَاجِ الدَّقِيقِ ، كَمَا يَجُوزُ إِخْرَاجُ السَّوِيقِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ : ( قَالَ حَامِدُ ) : بْنُ يَحْيَى ( فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ ) : أَيْ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ ( الدَّقِيقَ ) : أَيْ زِيَادَةَ لَفْظِ الدَّقِيقِ ( فَتَرَكَهُ سُفْيَانُ ) : قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ مِنْهُمْ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ وَحَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَغَيْرُهُمْ ، فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ الدَّقِيقَ غَيْرَ سُفْيَانَ ، وَقَدْ أُنْكِرَ عَلَيْهِ فَتَرَكَهُ .

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُرْسَلًا مَوْقُوفًا عَلَى طَرِيقِ التَّوَهُّمِ وَلَيْسَ بِثَابِتٍ انْتَهَى . كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث