حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ

بَابُ كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، نَا الْوَلِيدُ ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ رَبِيعَةَ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَبِيبُ الْأَمِينُ أَمَّا هُوَ إِلَيَّ فَحَبِيبٌ ، وَأَمَّا هُوَ عِنْدِي فَأَمِينٌ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ تِسْعَةً ، فَقَالَ : أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ قُلْنَا : قَدْ بَايَعْنَاكَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا ، وَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا ، فَبَايَعْنَا ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ ، فَعَلَامَ نُبَايِعُكَ قَالَ : أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَتُصَلُّوا الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَتَسْمَعُوا وَتُطِيعُوا وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً قَالَ : وَلَا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا قَالَ : فَلَقَدْ كَانَ بَعْضُ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُهُ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : حَدِيثُ هِشَامٍ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا سَعِيدٌ . بَاب كَرَاهِيَةِ الْمَسْأَلَةِ ( عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ ) : قَالَ النَّوَوِيُّ : اسْمُ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَاسْمُ أَبِي مُسْلِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثُوَبٍ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَبَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ، وَيُقَالُ ابْنُ ثَوَابٍ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَيُقَالُ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالزُّهْدِ وَالْكَرَامَاتِ الظَّاهِرَاتِ وَالْمَحَاسِنِ الْبَاهِرَاتِ ، أَسْلَمَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَلْقَاهُ الْأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ فِي النَّارِ فَلَمْ يَحْتَرِقْ ، فَتَرَكَهُ فَجَاءَ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ فَجَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ، وَعُمَرَ وَغَيْرَهُمَا مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمَعْرُوفُ وَلَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ ، وَأَمَّا قَوْلُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْأَنْسَابِ إِنَّهُ أَسْلَمَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ ، فَغَلَطٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ وَأَصْحَابِ التَّوَارِيخِ وَالْمَغَازِي وَالسِّيَرِ وَغَيْرِهِمْ . ( عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ) : عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ بَدَلٌ مِنَ الْحَبِيبِ الْأَمِينِ ( فَقَالَ : أَلَا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللَّهِ ) : فِيهَا الْتِفَاتٌ مِنَ التَّكَلُّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ ( فَلَقَدْ كَانَ بَعْضُ أُولَئِكَ النَّفَرِ.. .

إِلَخْ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : فِيهِ التَّمَسُّكُ بِالْعُمُومِ ؛ لِأَنَّهُمْ نُهُوا عَنِ السُّؤَالِ فَحَمَلُوهُ عَلَى عُمُومِهِ . وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى التَّنَزُّهِ عَنْ جَمِيعِ مَا يُسَمَّى سُؤَالًا وَإِنْ كَانَ حَقِيرًا ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ( حَدِيثُ هِشَامِ ) بْنِ عَمَّارٍ ( لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا سَعِيدُ ) بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَيْ : هَذَا الْمَتْنُ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ لَمْ يَرْوِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، ، عَنْ عَوْفٍ ، إِلَّا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَسَعِيدٌ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْمَتْنِ عَنْ رَبِيعَةَ ، وَرَوَى عَنْ سَعِيدٍ جَمَاعَةٌ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عِنْدَ الْمُؤَلِّفِ ، وَعِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ فِي الْجِهَادِ ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي الزَّكَاةِ ، وَأَبُو مُسْهِرٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ فِي الصَّلَاةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث