بَاب فِي صِلَةِ الرَّحِمِ
حَدَّثَنَا ابْنُ كَثِيرٍ أَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو ، وَفِطْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ سُفْيَانُ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ سُلَيْمَانُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَفَعَهُ فِطْرٌ ، وَالْحَسَنُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ، وَلَكِنْ الواصل الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا ( وَلَمْ يَرْفَعْهُ سُلَيْمَانُ ) : هُوَ الْأَعْمَشُ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ سُفْيَانَ يَرْوِي عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ الْأَعْمَشِ وَالْحَسَنِ وَفِطْرٍ ، وَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ عَنْ مُجَاهِدٍ لَكِن فِطْر وَالْحَسَنَ رَفَعَاهُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ جَعَلَهُ مَوْقُوفًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ( لَيْسَ الْوَاصِلُ ) : أَيْ وَاصِلُ الرَّحِمِ ( بِالْمُكَافِئِ ) : بِكَسْرِ الْفَاءِ ثُمَّ الْهَمْزَةِ الَّذِي يُكَافِئُ وَيُجْزِئُ إِحْسَانًا فُعِلَ بِهِ ( وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ ( رَحِمُهُ ) : بِالرَّفْعِ عَلَى نِيَابَةِ الْفَاعِلِ ( وَصَلَهَا ) : أَيْ قَرَابَتَهُ الَّتِي تُقْطَعُ عَنْهُ ، وَهَذَا مِنْ بَابِ الْحَثِّ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كَمَا وَرَدَ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَأَعْطِ مَنْ حَرَمَكَ وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ .