حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

كِتَاب اللُّقَطَةِ

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ أَنَا خَالِدٌ ، عَنْ ابن أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ الْمُنْذِرِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ : كُنْتُ مَعَ جَرِيرٍ بِالْبَوَازِيجِ فَجَاءَ الرَّاعِي بِالْبَقَرِ ، وَفِيهَا بَقَرَةٌ لَيْسَتْ مِنْهَا ، فَقَالَ لَهُ جَرِيرٌ : مَا هَذِهِ ؟ قَالَ : لَحِقَتْ بِالْبَقَرِ ، لَا نَدْرِي لِمَنْ هِيَ ؟ فَقَالَ جَرِيرٌ : أَخْرِجُوهَا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ آخر كتاب اللقطة ( الْبَوازِيجِ ) : بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ الزَّايِ بَعْدَهَا يَاءٌ سَاكِنَةٌ وَجِيمٌ بَلَدٌ قَرِيبٌ إِلَى دِجْلَةَ ( لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ ) : أَيْ لَا يَضُمُّهَا إِلَى مَالِهِ وَلَا يَخْلِطُهَا مَعَهُ ( إِلَّا ضَالٌّ ) : أَيْ غَيْرُ رَاشِدٍ طَرِيقَ الْحَقِّ ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا . وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَخَذَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا فَهُوَ ضَالٌّ ، وَأَمَّا مَنْ أَخَذَهَا لِيَرْدَهَا أَوْ لِيُعَرِّفَهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ هَذَا بِمُخَالِفٍ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي جَاءَتْ فِي أَخْذِ اللُّقَطَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّ اسْمَ الضَّالَّةِ لَا يَقَعُ عَلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْمَتَاعِ وَنَحْوِهَا ، وَإِنَّمَا الضَّالُّ اسْمُ للْحَيَوَانِ الَّتِي تَضِلُّ عَنْ أَهْلِهَا كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالطَّيْرِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا ، فَإِذَا وَجَدَهَا الْمَرْءُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَعْرِضَ لَهَا مَا دَامَتْ بِحَالٍ تَمْنَعُ بِنَفْسِهَا ، وَتَسْتَقِلُّ بِقُوَّتِهَا حَتَّى يَأْخُذَهَا صَاحِبُهَا .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ : مَنْ أَخَذَ لُقَطَةً فَهُوَ ضَالٌّ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا آخِرُ كِتَابِ اللُّقَطَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث