حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَتَى يَقْطَعُ الحاج التَّلْبِيَةَ

بَابُ مَتَى يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نَا وَكِيعٌ ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بَاب مَتَى يَقْطَعُ الحاج التَّلْبِيَةَ ( لَبَّى حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي هَذَا إِلَى حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ دُونَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَقَالُوا : لَا يَزَالُ يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ : يَقْطَعُهَا مَعَ أَوَّلِ حَصَاةٍ ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَبو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ . وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ : يُلَبِّي حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ ثُمَّ يَقْطَعُهَا ، وَقَالَ : يُلَبِّي حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ يَوْمَ عَرَفَةَ فَإِذَا رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ قَطَعَهَا . وَقَالَ الْحَسَنُ : يُلَبِّي حَتَّى يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَمْسَكَ عَنْهَا .

وَكَرِهَ مَالِكٌ التَّلْبِيَةَ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ وَلَمْ يَكْرَهْهَا غَيْرُهُ . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

وَفِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ : لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حِينَ بَلَغَ الْجَمْرَةَ ، فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ مَعَ أَوَّلِ حَصَاةٍ عَلَى ظَاهِرِ هَذَا اللَّفْظِ ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَرْمِيَ الْجَمْرَةَ بِأَسْرِهَا سَبْعَ حَصَيَاتٍ ، وَقَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ : فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ وَذَلِكَ يُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث