بَاب يَكْتَحِلُ الْمُحْرِمُ
بَابُ يَكْتَحِلُ الْمُحْرِمُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ : اشْتَكَى عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ عَيْنَيْهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سُفْيَانُ : وَهُوَ أَمِيرُ الْمَوْسِمِ ، مَا يَصْنَعُ بِهِمَا ؟ قَالَ : اضْمِدْهُمَا بِالصَّبِرِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عُثْمَانَ يُحَدِّثُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . بَاب يَكْتَحِلُ الْمُحْرِمُ ( أَمِيرُ الْمَوْسِمِ ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ : السِّمَةُ هِيَ الْعَلَامَةُ وَمِنْهُ الْمَوْسِمُ ؛ لِأَنَّهُ مُعَلَّمٌ يُجْتَمَعُ إِلَيْهِ ، انْتَهَى . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ أَمِيرَ الْحُجَّاجِ فِي مَوْسِمِ الْحَجِّ .
( قَالَ : أُضَمِّدُهُمَا بِالصَّبِرِ ) بِفَتْحٍ ثُمَّ كَسْرٍ ، دَوَاءٌ مَعْرُوفٌ مُرٌّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الصَّبِرُ لَيْسَ بِطِيبٍ ، وَلِذَلِكَ رَخَّصَ لَهُ أَنْ يَتَعَالَجَ بِهِ . فَأَمَّا الْكُحْلُ الَّذِي لَا طِيبَ فِيهِ فَلَا بَأْسَ بِهِ .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَنَا لَهُ فِي النِّسَاءِ أَشَدُّ كَرَاهَةً مِنِّي لَهُ فِي الرِّجَالِ ، وَلَا أَعْلَمُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفِدْيَةَ . وَرَخَّصَ فِي الْكُحْلِ لِلْمُحْرِمِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ . وَكَرِهَ الْإِثْمِدَ لِلْمُحْرِمِ سُفْيَانُ وَإِسْحَاقُ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .