حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، نَا يَعْقُوبُ يَعْنِي الْإِسْكَنْدَرَانِيَّ الْقَارِيَّ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادُ لَكُمْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : إِذَا تَنَازَعَ الْخَبَرَانِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنْظَرُ بِمَا أَخَذَ بِهِ أَصْحَابُهُ . ( يَقُولُ : صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ ) هَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ أَنْ يَصِيدَهُ الْمُحْرِمُ أَوْ يَصِيدَهُ غَيْرُهُ لَهُ ، وَبَيْنَ أَنْ لَا يَصِيدَهُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُصَادَ لَهُ ، بَلْ يَصِيدُهُ الْحَلَالُ لِنَفْسِهِ وَيُطْعِمُهُ الْمُحْرِمَ ، وَمُقَيِّدٌ لِبَقِيَّةِ الْأَحَادِيثِ الْمُطْلَقَةِ ؛ كَحَدِيثِ الصَّعْبِ وَطَلْحَةَ وَأَبِي قَتَادَةَ ، وَمُخَصِّصٌ لِعُمُومِ الْآيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : وَالْمُطَّلِبُ لَا نَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ جَابِرٍ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : وَالْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ يُقَالُ : إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ ، وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَابِرٍ ، وَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَدْرَكَهُ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ تَحْتَ حَدِيثِ جَابِرٍ : وَمِمَّنْ هَذَا مَذْهَبُهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : يَأْكُلُ الْمُحْرِمُ مَا لَمْ يَصِدْ إِذَا كَانَ قَدْ ذَبَحَهُ حَلَالٌ ، وَإِلَى نَحْوٍ مِنْ هَذَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ قَالُوا : لِأَنَّهُ الْآنَ لَيْسَ بِصَيْدٍ . وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما يُحَرِّمُ لَحْمَ الصَّيْدِ عَلَى الْمُحْرِمِينَ فِي عَامَّةِ الْأَحْوَالِ ، وَيَتْلُو قَوْلَهُ تَعَالَى : وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَيَقُولُ : الْآيَةُ مُبْهَمَةٌ .

وَإِلَى نَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ ذَهَبَ طَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ( أَوْ يُصَادُ لَكُمْ ) : هَكَذَا فِي النُّسَخِ وَالْجَارِي عَلَى قَوَانِينِ الْعَرَبِيَّةِ أَوْ يُصَدْ ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَجْزُومِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث