حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ قَالَ : فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ فَأَبَوْا ، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا ، فَأَخَذَهُ ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ ، فَقَتَلَهُ ، فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبَى بَعْضُهُمْ ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ تَعَالَى ( تَخَلَّفَ ) ؛ أَيْ : تَأَخَّرَ أَبُو قَتَادَةَ ( مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ ) ؛ أَيْ : لِأَبِي قَتَادَةَ ( وَهُوَ ) أَيْ : أَبُو قَتَادَةَ ( أَنْ يُنَاوِلُوهُ ) أَيْ : يُعْطُوهُ ( فَأَبَوْا ) أَنْ يُعَاوِنُوهُ ( ثُمَّ شَدَّ ) أَيْ : حَمَلَ عَلَيْهِ ( فَلَمَّا أَدْرَكُوا ) أَيْ : لَحِقُوا ( سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ ) هَلْ يَجُوزُ أَكْلُهُ أَمْ لَا ، وَالْحَدِيثُ فِيهِ فَوَائِدُ ، مِنْهَا : أَنَّهُ يَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ لَحْمُ مَا يَصِيدُهُ الْحَلَالُ إِذَا لَمْ يَكُنْ صَادَهُ لِأَجْلِهِ ، وَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ إِعَانَةٌ لَهُ ، وَمِنْهَا أَنَّ مُجَرَّدَ مَحَبَّةِ الْمُحْرِمِ أَنْ يَقَعَ مِنَ الْحَلَالِ الصَّيْدُ ، فَيَأْكُلَ مِنْهُ غَيْرُ قَادِحَةٍ فِي إِحْرَامِهِ ، وَلَا فِي حِلِّ الْأَكْلِ مِنْهُ ، وَمِنْها أَنَّ عَقْرَ الصَّيْدِ ذَكَاتُهُ ، وَمِنْهَا جَوَازُ الِاجْتِهَادِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَبِالْقُرْبِ مِنْهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَكَلَ مِنْهُ ، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَفِيهِ : وَإِنِّي إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَهُ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ - يَعْنِي : النَّيْسَابُورِيُّ - قَوْلُهُ : اصْطَدْتُهُ لَكَ ، وَقَوْلُهُ : لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَعْمَرٍ .

وَقَالَ غَيْرُهُ : هِيَ لَفْظَةٌ غَرِيبَةٌ ، لَمْ نَكْتُبْهَا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ أَكَلَ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث