حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب اسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ

بَابُ اسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، نَا لَيْثٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مِنْ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ بَاب اسْتِلَامِ الْأَرْكَانِ ( يَمْسَحُ مِنَ الْبَيْتِ ) أَيْ : مِنْ أَرْكَانِهِ أَوْ مِنْ أَجْزَائِهِ ( إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ الْأُولَى ، وَقَدْ يُشَدَّدُ ، وَالْمُرَادُ بِهِمَا الرُّكْنُ الْأَسْوَدُ ، وَالرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ تَغْلِيبًا ، وَالرُّكْنَانِ الْآخَرَانِ أَحَدُهُمَا شَامِيٌّ ، وَثَانِيهِمَا عِرَاقِيٌّ ، وَيُقَالُ لَهُمَا الشَّامِيَّانِ تَغْلِيبًا . وَرُكْنُ الْبَيْتِ جَانِبُهُ ، وَلِلرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ فَضِيلَةٌ بِاعْتِبَارِ بَقَائِهِمَا عَلَى بِنَاءِ الْخَلِيلِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - ، فَلِذَلِكَ خَصَّهُمَا بِالِاسْتِلَامِ ، وَالرُّكْنُ الْأَسْوَدُ أَفْضَلُ لِكَوْنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فِيهِ ، وَلِهَذَا يُقَبَّلُ ، وَيُكْتَفَى بِاللَّمْسِ فِي الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ . وَلَمْ يَثْبُتْ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقْبِيلُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ .

قَالَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ . قَالَ الْحَافِظُ الْعَسْقَلَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فِي الْبَيْتِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانٍ : الْأَوَّلُ لَهُ فَضِيلَتَانِ لِكَوْنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فِيهِ وَكَوْنِهِ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَالثَّانِي لِكَوْنِهِ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ فَقَطْ ، وَلَيْسَ لِلْآخَرَيْنِ شَيْءٌ مِنْهما ؛ وَلِذَلِكَ يُقَبَّلُ الْأَوَّلُ وَيُسْتَلَمُ الثَّانِي ، وَلَا يُقَبَّلَانِ ، وَلَا يُسْتَلَمَانِ ، هَذَا عَلَى رَأْيِ الْجُمْهُورِ . وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ تَقْبِيلَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ ، انْتَهَى .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث