حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب يَبِيتُ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ ( أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ ) : أَيِ الَّتِي بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الْمَمْلُوءَةِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ الْمَنْدُوبِ الشُّرْبَ مِنْهَا عَقِبَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ وَغَيْرِهِ ، إِذَا لَمْ يَتَيَسَّرِ الشُّرْبُ مِنَ الْبِئْرِ لِلْخَلْقِ الْكَثِيرِ ، وَهِيَ الْآنَ بِرْكَةٌ ، وَكَانَتْ حِيَاضًا فِي يَدِ قُصَيٍّ ، ثُمَّ مِنْهُ لِابْنِهِ عَبْدِ مُنَافٍ ، ثُمَّ مِنْهُ لِابْنِهِ هَاشِمٍ ، ثُمَّ مِنْهُ لِابْنِهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، ثُمَّ مِنْهُ لِابْنِهِ الْعَبَّاسِ ، ثُمَّ مِنْهُ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثُمَّ مِنْهُ لِابْنِهِ عَلِيٍّ ، وَهَكَذَا إِلَى الْآنَ ، لكن لَهُمْ نُوَّابٌ يَقُومُونَ بِهَا ، قَالُوا : وَهُوَ لِآلِ عَبَّاسٍ أَبَدًا ( فَأَذِنَ لَهُ ) : قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : يَجُوزُ لِمَنْ هُوَ مَشْغُولٌ بِالِاسْتِقَاءِ مِنْ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ لِأَجْلِ النَّاسِ أَنْ يَتْرُكَ الْمَبِيتَ بِمِنًى لَيَالِيَ مِنًى وَيَبِيتَ بِمَكَّةَ ، وَلِمَنْ لَهُ عُذْرٌ شَدِيدٌ أَيْضًا ، فَلَا يَجُوزُ تَرْكُ السُّنَّةِ إِلَّا بِعُذْرٍ ، وَمَعَ الْعُذْرِ تَرْتَفِعُ عَنْهُ الْإِسَاءَةُ . وَأَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَيَجِبُ الْمَبِيتُ فِي أَكْثَرِ اللَّيْلِ . وَمِنَ الْأَعْذَارِ الْخَوْفُ عَلَى نَفْسٍ أَوْ مَالٍ ، أَوْ ضَيَاعُ مَرِيضٍ ، أَوْ حُصُولُ مَرَضٍ لَهُ يَشُقُّ مَعَهُ الْمَبِيتُ مَشَقَّةً لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث