بَاب فِي رَمْيِ الْجِمَارِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، عَنْ وَبَرَةَ قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ ؟ قَالَ : إِذَا رَمَى إِمَامُكَ فَارْمِ ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ ، فَقَالَ : كُنَّا نَتَحَيَّنُ زَوَالَ الشَّمْسِ فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ رَمَيْنَا ( عَنْ وَبْرَةَ ) : بِفَتَحَاتٍ ، وَقِيلَ : بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ، هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَابِعِيٌّ . ( قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ : مَتَى أَرْمِي الْجِمَارَ ؟ ) : أَيْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَمَا بَعْدَهُ ؟ ( قَالَ إِذَا رَمَى إِمَامُكَ ) : أَيِ اقْتَدِ فِي الرَّمْيِ بِمَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ بِوَقْتِ الرَّمْيِ . قَالَهُ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - .
وَيُؤَيِّدُهُ مَا قَالَ بَعْضُهُمْ : مَنْ تَبِعَ عَالِمًا لَقِيَ اللَّهَ سَالِمًا . وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ الْمَكِّيِّ أَيِ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ : إِنْ حَضَرَ الْحَجَّ ، وَإِلَّا فَأَمِيرُ الْحَجِّ ، فَفِيهِ أَنَّهُمْ لَا يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِمْ فِي زَمَانِنَا . ( فَارْمِ ) : تَقْدِيرُهُ ارْمِ مَوْضِعَ الْجَمْرَةِ أَوِ ارْمِ الرَّمْيَ أَوِ الْحَصَى ( فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ ) : أَرَدْتُ تَحْقِيقَ وَقْتِ رَمْيِ الْجَمْرَةِ ( فَقَالَ كُنَّا نَتَحَيَّنُ ) : أَيْ نَطْلُبُ الْحِينَ وَالْوَقْتَ أَيْ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ .
قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ نَنْتَظِرُ دُخُولَ وَقْتِ الرَّمْيِ . ( فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا ) : بِلَا ضَمِيرٍ أَيِ الْجَمْرَةَ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .