بَاب فِي رَمْيِ الْجِمَارِ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، نَا الْحَجَّاجُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا رَمَى أَحَدُكُمْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ الْحَجَّاجُ لَمْ يَرَ الزُّهْرِيَّ ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ . ( إِذَا رَمَى أَحَدُكُمْ إِلَخْ ) : وَعِنْدَ أَحْمَدَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ : إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَكُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بِمَجْمُوعِ الْأَمْرَيْنِ : رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَالْحَلْقُ يَحِلُّ كُلُّ مُحَرَّمٍ عَلَى الْمُحْرِمِ إِلَّا النِّسَاءَ ، فَلَا يَحِلُّ وَطْؤُهُنَّ إِلَّا بَعْدَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَى حِلِّ الطِّيبِ وَغَيْرِهِ إِلَّا الْوَطْءَ بَعْدَ الرَّمْيِ ، وَإِنْ لَمْ يَحْلِقْ ، كَذَا فِي سُبُلِ السَّلَامِ . وَعِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ ، قَالَ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ .
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ : وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَحِلُّ بِالرَّمْيِ لِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ كُلُّ مَحْظُورٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ إِلَّا الْوَطْءَ لِلنِّسَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ بِهِ بِالْإِجْمَاعِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَجَّاجُ هَذَا هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ ، قَدْ ذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ أَنَّهُ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ . وَذَكَرَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَيَحْيَى بن معين وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيَّانِ أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ شَيْئًا .
وَذُكِرَ عَنِ الْحَجَّاجِ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا .