حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ : أَنَّ زَيْدَ بْنَ الْحُبَابِ حَدَّثَهُمْ : نَا سُلَيْمَانُ بْنُ كِنَانَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : حَمَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ نَاحِيَةٍ مِنْ الْمَدِينَةِ بَرِيدًا بَرِيدًا لَا يُخْبَطُ شَجَرة ، وَلَا يُعْضَدُ إِلَّا مَا يُسَاقُ بِهِ الْجَمَلُ ( قَالَ : حَمَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ ، وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِمًى مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَلَفْظُ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَلَوْ وَجَدْتُ الظِّبَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مَا ذَعَرْتُهَا ، وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِمًى . انْتَهَى .

وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ جَعَلَ رَاجِعٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْجُذَامِيِّ هَذَا ، فَهَذَا الْحَدِيثُ مِثْلُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ لِأَنَّ الْبَرِيدَ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ ، وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ فِيهِمَا التَّصْرِيحُ بِمِقْدَارِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : اللَّابَتَانِ : الْحَرَّتَانِ ، وَاحِدَتُهُمَا لَابَةٌ بِتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَهِيَ الْحَرَّةُ ، وَالْحَرَّةُ الْحِجَارَةُ السُّودُ ، وَلِلْمَدِينَةِ لَابَتَانِ شَرْقِيَّةٌ وَغَرْبِيَّةٌ وَهِيَ بَيْنَهُمَا . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ حَمَى الْمَدِينَةَ ، مِنْ كُلِّ جَانِبٍ - أَيِ الشَّرْقُ وَالْغَرْبُ وَالْجَنُوبُ وَالشَّمَالُ - أَرْبَعَةُ بُرُدٍ ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا ، فَصَارَ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ .

( لَا يُخْبَطُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، الْخَبْطُ : ضَرْبُ الشَّجَرِ لِيَسْقُطَ وَرَقُهُ ( وَلَا يُعْضَدُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، أَيْ : لَا يُقْطَعُ ، وَالْعَضْدُ الْقَطْعُ ( إِلَّا مَا يُسَاقُ بِهِ ) مِنَ السَّوْقِ ، يُقَالُ : سُقْتُ الدَّابَّةَ أَسُوقُهَا سَوْقًا ، أَيْ : مَا يَكُونُ عَلَفًا لِلْجَمَلِ عَلَى قَدْرِ الضَّرُورَةِ ، فَيُسَاقُ بِهِ للْجَمَلُ لِلرَّعْيِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ كِنَانَةَ ، سُئِلَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيِّ فَقَالَ : لَا أَعْرِفُهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ ، وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ فِي مَعْنَى الْمَجْهُولِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث