حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الِاسْتِئْمَارِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِهَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ ، زَادَ فِيهِ قَالَ : فَإِنْ بَكَتْ ، أَوْ سَكَتَتْ ، زَادَ بَكَتْ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَلَيْسَ بَكَتْ بِمَحْفُوظٍ ، وَهُوَ وَهْمٌ فِي الْحَدِيثِ ، الْوَهْمُ مِنْ ابْنِ إِدْرِيسَ أَوْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَرَوَاهُ أَبُو عَمْرٍو ذَكْوَانُ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحِي أَنْ تَتَكَلَّمَ ، قَالَ : سُكَاتُهَا إِقْرَارُهَا . ( وَرَوَاهُ أَبُو عُمَرَ وَذَكْوَانُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَخْ ) : هَكَذَا ذَكَرَهُ مُعَلَّقًا ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مُسْنَدًا بِمَعْنَاهُ . ( قَالَ سُكَاتُهَا إِقْرَارُهَا ) : وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ : سُكَاتُهَا إِذْنُهَا ، وَفِي أُخْرَى لَهُ : رِضَاهَا صَمْتُهَا .

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : يُسْتَحَبُّ إِعْلَامُ الْبِكْرِ أَنَّ سُكُوتَهَا إِذْنٌ ، لَكِنْ لَوْ قَالَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ : مَا عَلِمْتُ أَنَّ صَمْتِي إِذْنٌ لَمْ يَبْطُلِ الْعَقْدُ بِذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَأَبْطَلَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ . وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ مِنْهُمْ : يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ ثَلَاثًا إِنْ رَضِيتِ فَاسْكُتِي ، وَإِنْ كَرِهْتِ فَانْطِقِي . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : يُطَالُ الْمَقَامُ عِنْدَهَا لِئَلَّا تَخْجَلَ فَيَمْنَعُهَا ذَلِكَ مِنَ الْمُسَارَعَةِ .

وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بَلْ ظَهَرَتْ مِنْهَا قَرِينَةُ السُّخْطِ أَوِ الرِّضَا بَالتَّبَسُّمِ مَثَلًا أَوِ الْبُكَاءِ ، فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنْ نَفَرَتْ أَوْ بَكَتْ أَوْ قَامَتْ أَوْ ظَهَرَ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ لَمْ تُزَوَّجْ . وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ : لَا أَثَرَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي الْمَنْعِ إِلَّا إِنْ قَرَنَتْ مَعَ الْبُكَاءِ الصِّيَاحَ وَنَحْوَهُ . وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الدَّمْعِ ، فَإِنْ كَانَ حَارًّا دَلَّ عَلَى الْمَنْعِ وَإِنْ كَانَ بَارِدًا دَلَّ عَلَى الرِّضَا .

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْبِكْرَ الَّتِي أُمِرَ بَاسْتِئْذَانِهَا هِيَ الْبَالِغُ ، إِذْ لَا مَعْنَى لِاسْتِئْذَانِ مَنْ لَا تَدْرِي مَا الْإِذْنُ وَمَنْ يَسْتَوِي سُكُوتُهَا وَسُخْطُهَا . كَذَا فِي الْفَتْحِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث