بَاب فِي وَطْءِ السَّبَايَا
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ ، أَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَرَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ : فِي سَبَايَا أَوْطَاسَ لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ ، وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً ( لَا تُوطَأُ ) بِهَمْزٍ فِي آخِرِهِ ؛ أَيْ لَا تُجَامَعُ ( وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ ) ؛ أَيْ وَلَا تُوطَأُ حَائِلٌ ( حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً ) بَالْفَتْحِ وَيُكْسَرُ ، وَقَوْلُهُ لَا تُوطَأُ خَبَرٌ بِمَعْنَى النَّهْيِ ؛ أَيْ لَا تُجَامِعُوا مَسْبِيَّةً حَامِلًا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا ، وَلَا حَائِلًا ذَاتَ إِقْرَاءٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً كَامِلَةً ، وَلَوْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَائِضٌ لَا تَعْتَدُّ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ حَتَّى تَسْتَبْرِئَ بِحَيْضَةٍ مُسْتَأْنَفَةٍ ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ لِصِغَرِهَا أَوْ كِبَرِهَا فَاسْتِبْرَاؤُهَا يَحْصُلُ بِشَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ فِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اسْتِحْدَاثَ الْمِلْكِ يُوجِبُ الِاسْتِبْرَاءَ ، وَبِظَاهِرِهِ قَالَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ ؛ كَذَا قَالَ الْقَارِي نَقْلًا عَنْ مَيْرَكٍ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ شَرِيكٌ الْقَاضِي ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ .