بَاب فِي وَطْءِ السَّبَايَا
حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ : قَامَ فِينَا خَطِيبًا قَالَ : أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ : لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ يَعْنِي إِتْيَانَ الْحَبَالَى ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا حَتَّى يُقْسَمَ . ( قَامَ ) ؛ أَيْ رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ ( أَنْ يَسْقِيَ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ ؛ أَيْ يُدْخِلَ ( مَاءَهُ ) ؛ أَيْ نُطْفَتَهُ ( زَرْعَ غَيْرِهِ ) ؛ أَيْ مَحَلَّ زَرْعٍ لِغَيْرِهِ ( يَعْنِي ) هَذَا قَوْلُ رُوَيْفِعٍ أَوْ غَيْرِهِ ؛ أَيْ يُرِيدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الْكَلَامِ ، ( إِتْيَانَ الْحَبَالَى ) ؛ أَيْ جِمَاعَهُنَّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : شَبَّهَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْوَلَدَ إِذَا عَلِقَ بَالرَّحِمِ بَالزَّرْعِ إِذَا نَبَتَ وَرَسَخَ فِي الْأَرْضِ ، وَفِيهِ كَرَاهِيَةُ وَطْءِ الْحَبَالَى إِذَا كَانَ الْحَبَلُ مِنْ غَيْرِ الْوَاطِئِ عَلَى الْوُجُوهِ كُلِّهَا ، انْتَهَى .
( أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ ) ؛ أَيْ يُجَامِعُهَا ( حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا ) ؛ أَيْ بِحَيْضَةٍ أَوْ بِشَهْرٍ ( أَنْ يَبِيعَ مَغْنَمًا ) ؛ أَيْ شَيْئًا مِنَ الْغَنِيمَةِ ( حَتَّى يَقْسِمَ ) ؛ أَيْ بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَيُخْرِجُ مِنْهُ الْخُمُسَ .