بَاب الرَّجُلِ يُرَاجِعُ وَلَا يُشْهِدُ
بَابُ الرَّجُلِ يُرَاجِعُ ، وَلَا يُشْهِدُ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ حَدَّثَهُمْ عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ، ثُمَّ يَقَعُ بِهَا ، وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا ، وَلَا عَلَى رَجْعَتِهَا فَقَالَ : طَلَّقْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ ، وَرَاجَعْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ أَشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا ، وَعَلَى رَجْعَتِهَا ، وَلَا تَعُدْ بَاب الرَّجُلِ يُرَاجِعُ وَلَا يُشْهِدُ ( عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ ) : بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ ابْنُ أَبِي يَزِيدَ الضُّبَعِيُّ ( ثُمَّ يَقَعُ بِهَا ) : أَيْ يُجَامِعُهَا لِلرَّجْعَةِ ( وَلَا تَعُدْ ) : نَهَى عَنِ الْعَوْدِ إِلَى تَرْكِ الْإِشْهَادِ . وَقَدِ اسْتَدَلَّ بَالْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْإِشْهَادِ عَلَى الرّجِعَةِ . وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ فِي الرَّجْعَةِ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ .
وَاسْتُدِلَّ لَهُمْ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ السَّالِفِ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلْيُرَاجِعْهَا وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِشْهَادَ . وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ : إِنَّهُ يَجِبُ الْإِشْهَادُ فِي الرَّجْعَةِ . وَالِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِ الْبَابِ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ لِأَنَّهُ قَوْلُ صَحَابِيٍّ فِي أَمْرٍ مِنْ مَسَارِحِ الِاجْتِهَادِ ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ لَوْلَا مَا وَقَعَ مِنْ قَوْلِهِ : طَلَّقْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ وَرَاجَعْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ .
هَذَا تَلْخِيصُ مَا فِي النَّيْلِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ .