حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي ادِّعَاءِ وَلَدِ الزِّنَا

بَابٌ : فِي ادِّعَاءِ وَلَدِ الزِّنَا حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ سَلْمٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الزَّيَّالِ ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ لَحِقَ بِعَصَبَتِهِ ، وَمَنْ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ فَلَا يَرِثُ ، وَلَا يُورَثُ باب في ادعاء ولد الزنا ( عَنْ سَلْمٍ يَعْنِي ابْنِ أَبِي الذَّيَّالِ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ الثَّقِيلَةِ . قَالَ الْحَافِظُ : ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ ( لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ ) : قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْمُسَاعَاةُ الزِّنَا ، وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يَجْعَلُهَا فِي الْإِمَاءِ دُونَ الْحَرَائِرِ ؛ لِأَنَّهُنَّ كُنَّ يَسْعَيْنَ لِمَوَالِيهِنَّ فَيَكْسِبْنَ لَهُمْ بِضَرَائِبَ كَانَتْ عَلَيْهِنَّ . سَاعَتِ الْأَمَةُ إِذَا فَجَرَتْ وَسَاعَاهَا فُلَانٌ إِذَا فَجَرَ بِهَا مُفَاعَلَةً مِنَ السَّعْيِ كَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَسْعَى لِصَاحِبِهِ فِي حُصُولِ غَرَضِهِ فَأَبْطَلَهُ الْإِسْلَامُ وَلَمْ يَلْحَقِ النَّسَبَ بِهَا وَعَفَا عَمَّا كَانَ مِنْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِمَّنْ أُلْحِقَ بِهَا ( مَنْ سَاعَى ) : أَيْ زَنَى أَمَة الرَّجُلِ وَفَجَرَ بِهَا عَلَى نَهْجِ الْمَعْرُوفِ ( فِي الْجَاهِلِيَّةِ ) : فَحَصَلَ بِهِ وَلَدٌ ( فَقَدْ لَحِقَ ) : الْوَلَدُ الْمُتَوَلِّدُ مِنَ الزِّنَا ( بِعَصَبَتِهِ ) : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَيْ بِمَوْلَاهُ وَسَيِّدِهِ وَهُوَ مَوْلَى الْأَمَةِ الْفَاجِرَةِ .

قَالَ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ : إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَتْ لَهُمْ إِمَاءٌ يُسَاعِينَ وَهُنَّ الْبَغَايَا اللَّوَاتِي ذَكَرَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِذَا كَانَ سَادَتَهُنَّ يُلِمُّونَ بِهِنَّ وَلَا يَجْتَنِبُوهُنَّ ، فَإِذَا جَاءَتْ إِحْدَاهُنَّ بِوَلَدٍ وَكَانَ سَيِّدُهَا يَطَؤُهَا وَقَدْ وَطِئَهَا غَيْرُهُ بَالزِّنَا ، فَرُبَّمَا ادَّعَاهُ الزَّانِي وَادَّعَاهُ السَّيِّدُ ، فَحَكَمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَالْوَلَدِ لِسَيِّدِهَا ؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ فِرَاشُ السَّيِّدِ كَالْحُرَّةِ وَنَفَاهُ عَنِ الزَّانِي . انْتَهَى . ( وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ ) : يُقَالُ هَذَا وَلَدُ رِشْدَةٍ بَالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ ، مَنْ كَانَ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ ، وَوَلَدُ زِنْيَةٍ مَنْ كَانَ بِضِدِّهِ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث