بَاب مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَعْجِيلِ الْفِطْرِ
بَابُ مَا يُسْتَحَبُّ مِنْ تَعْجِيلِ الْفِطْرِ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ لِأَنَّ الْيَهُودَ ، وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ باب ما يستحب من تعجيل الفطر ( ظَاهِرًا ) : أَيْ غَالِبًا وَعَالِيًا أَوْ وَاضِحًا وَلَائِحًا ( مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ ) : مَا ظَرْفِيَّةٌ : أَيْ مُدَّةَ تَعْجِيلِهِمُ الْفِطْرَ ؛ ( لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ ) : أَيِ الْفِطْرَ . قَالَ الطِّيبِيُّ : فِي هَذَا التَّعْلِيلِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِوَامَ الدِّينِ الْحَنِيفِيِّ عَلَى مُخَالَفَةِ الْأَعْدَاءِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَأَنَّ فِي مُوَافَقَتِهِمْ تَلَفًا لِلدِّينِ انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَحْوِهِ .