بَاب فِي صَوْمِ شَوَّالٍ
بَابٌ : فِي صَوْمِ شَوَّالٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، يَعْنِي ابْنَ مُوسَى ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَلْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ ، أَوْ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ ، فَقَالَ : إِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، صُمْ رَمَضَانَ وَالَّذِي يَلِيهِ ، وَكُلَّ أَرْبِعَاءَ وَخَمِيسٍ فَإِذَا أَنْتَ قَدْ صُمْتَ الدَّهْرَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَافَقَهُ زَيْدٌ الْعُكْلِيُّ ، وَخَالَفَهُ أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ باب في صوم شوال ( إِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ) : وَالصَّوْمُ يُضْعِفُ الْإِنْسَانَ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَدَاءِ حَقِّ الْأَهْلِ ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ صَوْمَ الدَّهْرِ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُفَتِّرَ الْهِمَّةَ عَنِ الْقِيَامِ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَحُقُوقِ عِبَادِهِ فَلِذَا كُرِهَ ( صُمْ رَمَضَانَ وَالَّذِي يَلِيهِ ) قِيلَ : أَرَادَ السِّتَّ مِنْ شَوَّالٍ ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِهِ شَعْبَانَ ( وَكُلَّ أَرْبِعَاءَ ) : بِالْمَدِّ وَعَدَمِ الِانْصِرَافِ ( وَخَمِيسٍ ) : بِالْجَرِّ وَالتَّنْوِينِ ( فَإِذًا ) : بِالتَّنْوِينِ ( أَنْتَ قَدْ صُمْتَ الدَّهْرَ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : الْفَاءُ جَزَاءُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إِنْ فَعَلْتَ مَا قُلْتُ لَكَ فَقَدْ صُمْتَ وَإِذن جَوَابٌ جِيءَ لِتَأْكِيدِ الرَّبْطِ . قَالَهُ عَلِيٌّ الْقَارِي . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَرَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَلْمَانَ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ الرِّوَايَتَيْنِ ، الرِّوَايَةُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا التِّرْمِذِيُّ .