حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الرَّجُلِ يَغْزُو بِأَجْرٍ الخِدْمَة

بَابٌ : فِي الرَّجُلِ يَغْزُو بِأَجْرِ الْخِدْمَةِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ أَنَّ يَعْلَى ابْنَ مُنْيَةَ قَالَ : أَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغَزْوِ وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ لَيْسَ لِي خَادِمٌ فَالْتَمَسْتُ أَجِيرًا يَكْفِينِي ، وَأُجْرِي لَهُ سَهْمَهُ ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا ، فَلَمَّا دَنَا الرَّحِيلُ أَتَانِي فَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا السُّهْمَانِ ، وَمَا يَبْلُغُ سَهْمِي ؟ فَسَمِّ لِي شَيْئًا ، كَانَ السَّهْمُ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ فَسَمَّيْتُ لَهُ : ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ ، فَلَمَّا حَضَرَتْ غَنِيمَتُهُ أَرَدْتُ أَنْ أُجْرِيَ لَهُ سَهْمَهُ ، فَذَكَرْتُ الدَّنَانِيرَ ، فَجِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَهُ فَقَالَ : مَا أَجِدُ فِي غَزْوَتِهِ هَذِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ إِلَّا دَنَانِيرَهُ الَّتِي سَمَّى بَاب فِي الرَّجُلِ يَغْزُو بِأَجْرٍ الخِدْمَة ( السَّيْبَانِيُّ ) : بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَبَيْنَهُمَا تَحْتَانِيَّةٌ ، وَسَيْبَانُ بَطْنٌ مِنْ حِمْيَرٍ . كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ( أَنَّ يَعْلَى ابن مُنْيَةَ ) : بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ النُّونِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ مَفْتُوحَةٌ وَهِيَ أُمُّهُ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : يَعْلَى بْنُ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ أَبُوهُ ( أَذَّنَ ) : ضُبِطَ بِتَشْدِيدِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ التَّأْذِينِ . وَقَالَ الْقَارِيُّ : بِالْمَدِّ أَيْ أَعْلَمَ أَوْ نَادَى .

( بِالْغَزْوِ ) : أَيْ بِالْخُرُوجِ لِلْغَزْوِ ( فَالْتَمَسْتُ ) : أَيْ طَلَبْتُ ( وَأُجْرِيَ ) : مِنَ الْإِجْرَاءِ أَيْ أُمْضِيَ ( لَهُ سَهْمُهُ ) : أَيْ كَسَائِرِ الْغُزَاةِ ( فَلَمَّا دَنَا ) : أَيْ قَرُبَ ( أَتَانِي ) : أَيِ الرَّجُلُ ( مَا ) : اسْتِفْهَامِيَّةٌ مُبْتَدَأٌ ( السُّهْمَانُ ) : بِالضَّمِّ جَمْعُ سَهْمٍ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ ( فَسَمِّ ) : أَمْرٌ مِنَ التَّسْمِيَةِ أَيْ عَيِّنْ ( فَلَمَّا حَضَرَتْ غَنِيمَتُهُ ) : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ غَنِيمَةٌ بِغَيْرِ الضَّمِيرِ ( أَمَرَهُ ) : أَيْ أَمَرَ الرَّجُلَ . فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : اخْتَلَفُوا فِي الْأَجِيرِ لِلْعَمَلِ وَحِفْظِ الدَّوَابِّ يَحْضُرُ الْوَاقِعَةَ هَلْ يُسْهَمُ لَهُ ، فَقِيلَ : لَا سَهْمَ لَهُ قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ إِنَّمَا لَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَإِسْحَاقَ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ . وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ : يُسْهَمُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ إِذَا كَانَ مَعَ النَّاسِ عِنْدَ الْقِتَالِ ، وَقِيلَ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْأُجْرَةِ وَالسَّهْمِ .

انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث