حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ

بَابٌ : فِي الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ ، نَا ابْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِيَّايَ أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ فَإِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُبَلِّغَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ ، وَجَعَلَ لَكُمْ الْأَرْضَ فَعَلَيْهَا فَاقْضُوا حَاجَاتِكُمْ بَاب فِي الْوُقُوفِ عَلَى الدَّابَّةِ ( السِّيبَانِيِّ ) : بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ( إِيَّايَ ) : الْمَشْهُورُ فِي التَّحْذِيرِ الْخِطَابُ ، وَقَدْ يَكُونُ بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ ( أَنْ تَتَّخِذُوا ظُهُورَ دَوَابِّكُمْ مَنَابِرَ ) : قَالَ الْقَارِيُّ : وَالْمَعْنَى لَا تَجْلِسُوا عَلَى ظُهُورِهَا فَتُوقِفُونَهَا وَتُحَدِّثُونَ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ بَلِ انْزِلُوا وَاقْضُوا حَاجَاتِكُمْ ثُمَّ ارْكَبُوا ، قَالَ الطِّيبِيُّ : كِنَايَةٌ عَنِ الْقِيَامِ عَلَيْهَا ؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا خَطَبُوا عَلَى الْمَنَابِرِ قَامُوا ، انْتَهَى . ( لِتُبَلِّغَكُمْ ) : أَيْ لِتُوَصِّلَكُمْ ( بَالِغِيهِ ) : أَيْ وَاصِلِينَ إِلَيْهِ ( إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ ) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ، أَيْ : مَشَقَّتِهَا وَتَعَبِهَا ( وَجَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ) : أَيْ بِسَاطًا وَقَرَارًا ( فَعَلَيْهَا ) : أَيْ عَلَى الْأَرْضِ لَا عَلَى ظُهُورِ الدَّوَابِّ ( فَاقْضُوا حَاجَاتِكُمْ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : الْفَاءُ الْأُولَى لِلسَّبَبِيَّةِ وَالثَّانِيَةُ لِلتَّعْقِيبِ ، أَيْ إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَعَلَى الْأَرْضِ اقْضُوا حَاجَاتِكُمْ ، ثُمَّ عَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ : فَاقْضُوا حَاجَاتِكُمْ تَفْسِيرًا لِلْمُقَدَّرِ ، انْتَهَى . قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَا مُحَصَّلُهُ : إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاقِفًا ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْوُقُوفَ عَلَى ظُهُورِهَا إِذَا كَانَ لِإِرْبٍ أَوْ بُلُوغِ وَطَرٍ لَا يُدْرَكُ مَعَ النُّزُولِ إِلَى الْأَرْضِ جَائِزٌ وَأَنَّ النَّهْيَ انْصَرَفَ إِلَى الْوُقُوفِ عَلَيْهَا ، لَا لِمَعْنًى يُوجِبُهُ بِأَنْ يَسْتَوْطِنَهُ الْإِنْسَانُ ، وَيَتَّخِذَهُ مَقْعَدًا ، فَيُتْعِبَ الدَّابَّةَ وَيَضُرَّ بِهَا مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ ، انْتَهَى .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَفِيهِ مَقَالٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث