بَاب فِي الرَّجُلِ يُنَادِي بِالشِّعَارِ
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ زَمَنَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ شِعَارُنَا : أَمِتْ أَمِتْ ( فَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ ) : قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هُوَ أَمْرٌ بِالْمَوْتِ ، وَالْمُرَادُ بِهِ التَّفَاؤُلُ بِالنَّصْرِ بَعْدَ الْأَمْرِ بِالْإِمَاتَةِ مَعَ حُصُولِ الْغَرَضِ لِلشِّعَارِ ، فَإِنَّهُمْ جَعَلُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ عَلَامَةً بَيْنَهُمْ يَتَعَارَفُونَ بِهَا ؛ لِأَجْلِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، انْتَهَى . وَالتَّكْرَارُ لِلتَّأْكِيدِ ، أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ اللَّفْظَ كَانَ مِمَّا يَتَكَرَّرُ ، قِيلَ : الْمُخَاطَبُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ؛ فَإِنَّهُ الْمُمِيتُ ، فَالْمَعْنَى : يَا نَاصِرُ أَمِتِ الْعَدُوَّ ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ : يَا مَنْصُورُ أَمِتْ ، فَالْمُخَاطَبُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُقَاتِلِينَ . ذَكَرَهُ الْقَارِي .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .