بَاب مَا يُدْعَى عِنْدَ اللِّقَاءِ
بَابُ مَا يُدْعَى عِنْدَ الْلِقَاءِ أَيْ لِقَاءِ الْعَدُوِّ . حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، نَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَالَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي ، بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ ، وَبِكَ أُقَاتِلُ ( اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي ) : بِفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَضَمِّ مُعْجَمَةٍ أَيْ مُعْتَمَدِي فَلَا أَعْتَمِدُ عَلَى غَيْرِكَ . وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْعَضُدُ بِالْفَتْحِ وَبِالضَّمِّ وَبِالْكَسْرِ وَكَكَتِفٍ وَنَدِسٍ وَعُنُقٍ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكَتِفِ .
وَالْعَضُدُ النَّاصِرُ وَالْمُعِينُ ، وَهُمْ عَضُدِي وَأَعْضَادِي ( وَنَصِيرِي ) : أَيْ مُعِينِي عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ ( بِكَ أَحُولُ ) : أَيْ أَصْرِفُ كَيْدَ الْعَدُوِّ وَأَحْتَالُ لِدَفْعِ مَكْرِهِمْ ، مِنْ حَالَ يَحُولُ حِيلَةً وَأَصْلُهُ حُولَةٌ . قَالَهُ الْقَارِيُّ ( وَبِكَ أَصُولُ ) : أَيْ أَحْمِلُ عَلَى الْعَدُوِّ حَتَّى أَغْلِبَهُ وَأَسْتَأْصِلَهُ ، وَمِنْهُ الصَّوْلَةُ بِمَعْنَى الْحَمْلَةِ ( وَبِكَ أُقَاتِلُ ) : أَيْ أَعْدَاءَكَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .