بَاب فِي دُعَاءِ الْمُشْرِكِينَ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا حَمَّادٌ ، أَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَكَانَ يَتَسَمَّعُ ، فَإِذَا سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلَّا أَغَارَ ( وَكَانَ يَتَسَمَّعُ ) : بِشِدَّةِ الْمِيمِ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ أَيْ يَضَعُ أُذُنَهُ وَيَتَوَجَّهُ بِسَمْعِهِ إِلَى صَوْتِ الْأَذَانِ ( أَمْسِكْ ) : أَيِ امْتَنِعْ مِنَ الْإِغَارَةِ ( وَإِلَّا ) : أَيْ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعِ الْأَذَانَ ( أَغَارَ ) : لِكَوْنِهِ عَلَامَةَ الْكُفْرِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْأَذَانَ شِعَارٌ لِدِينِ الْإِسْلَامِ فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ بَلَدٍ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِهِ كَانَ لِلسُّلْطَانِ قِتَالُهُمْ عَلَيْهِ . ذَكَرَهُ الْقَارِي . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ .