حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْجَاسُوسِ الْمُسْتَأْمَنِ

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ وَهِشَامًا حَدَّثَاهُمْ قَالَا : ثَنَا عِكْرِمَةُ قال : ثني إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ قال : ثني أَبِي قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَوَازِنَ قَالَ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَتَضَحَّى وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ ، وَفِينَا ضَعَفَةٌ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَانْتَزَعَ طَلَقًا مِنْ حَقْوِ الْبَعِيرِ فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ ، ثُمَّ جَاءَ يَتَغَدَّى مَعَ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا رَأَى ضَعَفَتَهُمْ وَرِقَّةَ ظَهْرِهِمْ خَرَجَ يَعْدُو إِلَى جَمَلِهِ فَأَطْلَقَهُ ، ثُمَّ أَنَاخَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُهُ ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ هِيَ أَمْثَلُ ظَهْرِ الْقَوْمِ قَالَ : فَخَرَجْتُ أَعْدُو فَأَدْرَكْتُهُ وَرَأْسُ النَّاقَةِ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ ، وَكُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى كُنْتُ عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَهُ بِالْأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِي ، فَأَضْرِبُ برَأْسَهُ فَنَدَرَ ، فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيْهَا أَقُودُهَا ، فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ مُقْبِلًا ، فَقَالَ : مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ ؟ فَقَالُوا : سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ فَقَالَ : لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ . قَالَ هَارُونُ : هَذَا لَفْظُ هَاشِمٍ ( إِيَاسٌ ) : بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ التَّحْتَانِيَّةِ ( نَتَضَحَّى ) : أَيْ نأْكُلُ فِي وَقْتِ الضُّحَى ، كَمَا يُقَالُ نَتَغَدَّى . كَذَا فِي النَّيْلِ .

( وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ ) : جَمْعُ مَاشٍ ( وَفِينَا ضَعْفَةٌ ) : قَالَ النَّوَوِيُّ : ضَبَطُوهُ عَلَى وَجْهَيْنِ ، الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ بِفَتْحِ الضَّادِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ ؛ أَيْ : حَالَةِ ضَعْفٍ وَهُزَالٍ ، وَالثَّانِي بِفَتْحِ الْعَيْنِ جَمْعُ ضَعِيفٍ ( فَانْتَزَعَ ) : أَيْ أَخْرَجَ ( طَلَقًا ) : بِفَتْحِ الطَّاءِ وَاللَّامِ وَبِالْقَافِ ، وَهُوَ الْعِقَالُ مِنْ جِلْدٍ ( مِنْ حِقْوِ الْبَعِيرِ ) : فِي الْقَامُوسِ : الْحِقْوُ الْكَشْحُ ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ تهيكاه ( وَرِقَّةَ ظَهْرِهِمْ ) : بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ أَيْ قِلَّةِ مَرَاكِبِهِمْ ( خَرَجَ ) : أَيِ الرَّجُلُ ( يَعْدُو ) : فِي الصُّرَاحِ : الْعَدْوُ دويدن خواستن ( يَرْكُضُهُ ) : فِي الْقَامُوسِ : الرَّكْضُ اسْتِحْثَاثُ الْفَرَسِ لِلْعَدْوِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ اسب تاختن ( مِنْ أَسْلَمَ ) : اسْمُ قَبِيلَةٍ ( وَرْقَاءَ ) : أَيْ فِي لَوْنِهَا سَوَادٌ كَالْغَبَرَةِ ( هِيَ أَمْثَلُ ظَهْرِ الْقَوْمِ ) : أَيْ أَفْضَلُ مَرَاكِبِهِمْ ( عِنْدَ وَرِكِ الْجَمَلِ ) : فِي الْقَامُوسِ : الْوَرِكُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ ، وَكَكَتِفٍ مَا فَوْقَ الْفَخِذِ ، وَالْوَرِكُ مُحَرَّكَةٌ عَظْمُهَا ( بِخِطَامِ الْجَمَلِ ) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ؛ أَيْ : بِزِمَامِهِ ( اخْتَرَطْتُ سَيْفِي ) : أَيْ سَلَلْتُهُ مِنْ غِمْدِهِ ( فَنَدَرَ ) : أَيْ سَقَطَ وَوَقَعَ ( أَقُودُهَا ) : أَيْ أَجُرُّهَا ( فِي النَّاسِ ) : أَيْ فِي جُمْلَةِ النَّاسِ ( مُقْبِلًا ) : بِوَجْهِهِ ( لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ ) : أَيْ كُلُّهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث