بَاب فِي أَيِّ وَقْتٍ يُسْتَحَبُّ اللِّقَاءُ
بَابٌ : فِي أَيِّ وَقْتٍ يُسْتَحَبُّ اللِّقَاءُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إسماعيل ، قال : ثنا حَمَّادٌ ، قال : أنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النُّعْمَانَ - يَعْنِي : ابْنَ مُقَرِّنٍ - قَالَ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَخَّرَ الْقِتَالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، وَتَهُبَّ الرِّيَاحُ وَيَنْزِلَ النَّصْرُ بَاب فِي أَيِّ وَقْتٍ يُسْتَحَبُّ اللِّقَاءُ ( يَعْنِي ابْنَ مُقَرِّنٍ ) : بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ وَبِالنُّونِ ( حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ . إِلَخْ ) : ظَاهِرُ هَذَا أَنَّ التَّأْخِيرَ لِيَدْخُلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ لِكَوْنِهِ مَظِنَّةَ الْإِجَابَةِ ، وَهُبُوبُ الرِّيحِ قَدْ وَقَعَ النَّصْرُ بِهِ فِي الْأَحْزَابِ ، فَصَارَ مَظِنَّةً لِذَلِكَ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ : غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ أَمْسَكَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا طَلَعَتْ قَاتَلَ ، فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ أَمْسَكَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ ، فَإِذَا زَالَتْ قَاتَلَ ، فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ الْعَصْرِ أَمْسَكَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا ثُمَّ يُقَاتِلَ ، وَكَانَ يُقَالُ عِنْدَ ذَلِكَ : تَهِيجُ رِيَاحُ النَّصْرِ ، وَيَدْعُو الْمُؤْمِنُونَ لِجُيُوشِهِمْ فِي صَلَاتِهِمْ . قَالَ فِي الْفَتْحِ : لَكِنْ فِيهِ انْقِطَاعٌ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .