حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ لَا سَهْمَ لَهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، نَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : قَدِمْنَا ، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ ، فَأَسْهَمَ لَنَا أَوْ قَالَ : فَأَعْطَانَا مِنْهَا وَمَا قَسَمَ لِأَحَدٍ غَابَ عَنْ فَتْحِ خَيْبَرَ مِنْهَا شَيْئًا إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ ، فَأَسْهَمَ لَهُمْ مَعَهُمْ ( بُرَيْدٌ ) : بِالتَّصْغِيرِ ، ( قَدِمْنَا ) : أَيْ مِنَ الْحَبَشَةِ ، ( فَوَافَقْنَا ) : أَيْ صَادَفْنَا ، ( أَوْ قَالَ : فَأَعْطَانَا مِنْهَا ) : أَيْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ ، وَأَوْ لِلشَّكِّ ( إِلَّا لِمَنْ شَهِدَ مَعَهُ ) : اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ لِلتَّأْكِيدِ ، ( إِلَّا أَصْحَابَ سَفِينَتِنَا ) : اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ مِنْ قَوْلِهِ لِأَحَدٍ ، ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ . قَالَ الْقَارِيُّ : وَقِيلَ : جَعْلُهُ بَدَلًا أَظْهَرُ ، وَيَرُدُّهُ أَنَّ الرِّوَايَةَ بِالنَّصْبِ . انْتَهَى ، ( جَعْفَرٌ وَأَصْحَابُهُ ) : عَطْفُ بَيَانٍ لِأَصْحَابِ السَّفِينَةِ ، وَالْمُرَادُ بِهِمْ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا هَاجَرُوا إِلَى الْحَبَشَةِ حِينَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُوَّةِ دِينِهِ رَجَعُوا وَكَانُوا رَاكِبِينَ فِي السَّفِينَةِ ، فَوَافَقَ قُدُومُهُمْ فَتْحَ خَيْبَرَ ( فَأَسْهَمَ لَهُمْ ) : أَيْ لِجَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ ( مَعَهُمْ ) : أَيْ مَنْ شَهِدُوا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَتْحِ خَيْبَرَ .

قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَعْطَاهُمْ مِنَ الْخُمْسِ الَّذِي هُوَ حَقُّهُ دُونَ حُقُوقِ مَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ . انْتَهَى . وَفِي النَّيْلِ : وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَعْطَاهُمْ بِرِضَا بَقِيَّةِ الْجَيْشِ ، وَبِهَذَا جَزَمَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي مَغَازِيهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَعْطَاهُمْ مِنْ جَمِيعِ الْغَنِيمَةِ ؛ لِكَوْنِهِمْ وَصَلُوا قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَبَعْدَ حَوْزِهَا ، وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ لِلشَّافِعِيِّ .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث