عون المعبود شرح سنن أبي داود
بَاب فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَ الْغَنِيمَةِ لَا سَهْمَ لَهُ
( فَضَرَبَ ) : أَيْ جَعَلَ وَبَيَّنَ ، ( لَهُ ) : أَيْ لِعُثْمَانَ . وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ يُسْهِمُ الْإِمَامُ لِمَنْ كَانَ غَائِبًا فِي حَاجَةٍ لَهُ بَعَثَهُ لِقَضَائِهَا ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ غَائِبًا عَنِ الْقِتَالِ لَا لِحَاجَةٍ لِلْإِمَامِ وَجَاءَ بَعْدَ الْوَقْعَةِ فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ إِلَى أَنَّهُ لَا يُسْهِمُ لَهُ ، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّهُ يُسْهِمُ لِمَنْ حَضَرَ قَبْلَ إِحْرَازِهَا إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي النَّيْلِ : وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .