بَاب فِي الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يُحْذَيَانِ مِنْ الْغَنِيمَةِ
بَابٌ فِي الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يُحْذَيَانِ مِنَ الْغَنِيمَةِ : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُعْطَيَانِ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْحِذْوَةُ بِالْكَسْرِ الْعَطِيَّةُ . حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ ، نَا أَبُو إسحاق الْفَزَارِيُّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ الْمُخْتَارِ بْنِ صَيْفِيٍّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ قَالَ : كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ كَذَا وَكَذَا ، َذَكَرَ أَشْيَاءَ ، وَعَنْ الْمَمْلُوكِ : أَلَهُ فِي الْفَيْءِ شَيْءٌ ؟ وَعَنْ النِّسَاءِ : هَلْ كُنَّ يَخْرُجْنَ مَعَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَهَلْ لَهُنَّ نَصِيبٌ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لَوْلَا أَنْ يَأْتِيَ أُحْمُوقَةً مَا كَتَبْتُ إِلَيْهِ ، أَمَّا الْمَمْلُوكُ فَكَانَ يُحْذَى ، وَأَمَّا النِّسَاءُ فَكُنَّ يُدَاوِينَ الْجَرْحَى ، وَيَسْقِينَ الْمَاءَ ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ) : بِضَمِّ الْهَاءِ وَالْمِيمِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ ، وَقِيلَ : مَصْرُوفٌ ، ( نَجْدَةُ ) : بِفَتْحِ نُونٍ وَسُكُونِ جِيمٍ : رَئِيسُ الْخَوَارِجِ ، ( لَوْلَا أَنْ يَأْتِيَ أُحْمُوقَةً ) : بِضَمِّ هَمْزَةٍ وَمِيمٍ ؛ أَيْ لَوْلَا أَنْ يَفْعَلَ فِعْلَ الْحَمْقَى وَيَرَى رَأْيًا كَرَأْيِهِمْ .
قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ ( فَكَانَ يُحْذَى ) : أَيْ يُعْطَى . وَفِيهِ أَنَّ الْعَبْدَ يُحْذَى لَهُ وَلَا يُسْهَمُ لَهُ ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يُحْذَى لَهُ ، وَقَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ .
إِنْ قَاتَلَ أَسْهَمَ لَهُ . قَالَهُ النَّوَوِيُّ ( فَكُنَّ يُدَاوِينَ الْجَرْحَى ) : جَمْعُ جَرِيحٍ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .