بَاب فِي الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يُحْذَيَانِ مِنْ الْغَنِيمَةِ
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ قَالَا : أنَا زَيْدُ - يعني بْنُ الْحُبَابِ- َنَا رَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ زِيَادٍ ، قال : حدثني حَشْرَجُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ أَنَّهَا خَرَجَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ سَادِسَ سِتِّ نِسْوَةٍ ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ إِلَيْنَا فَجِئْنَا فَرَأَيْنَا فِيهِ الْغَضَبَ فَقَالَ : مَعَ مَنْ خَرَجْتُنَّ ؟ وَبِإِذْنِ مَنْ خَرَجْتُنَّ ؟ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْنَا نَغْزِلُ الشَّعَرَ ، وَنُعِينُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَمَعَنَا دَوَاءُ للْجَرْحَى ، وَنُنَاوِلُ السِّهَامَ وَنَسْقِي السَّوِيقَ فَقَالَ : قُمْنَ حَتَّى إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ أَسْهَمَ لَنَا ، كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ قَالَ : فقُلْتُ : لَهَا يَا جَدَّةُ ، وَمَا كَانَ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : تَمْرًا . ( حَدَّثَنِي حَشْرَجٌ ) : بِوَزْنِ جَعْفَرٍ ( نَغْزِلُ الشَّعْرَ ) : عَنِ الْغَزْلِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ رشتن مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَضْرِبُ ، ( أَسْهَمَ لَنَا كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : ذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ النِّسَاءَ وَالْعَبِيدَ لَا يُسْهَمُ لَهُمْ ، وَإِنَّمَا يُرْضَخُ لَهُمْ ، إِلَّا أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ : يُسْهَمُ لَهُنَّ ، وَأَحْسَبُهُ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ الْحُجَّةُ بِمِثْلِهِ . انْتَهَى .
( قَالَتْ : تَمْرًا ) : قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَوْلُهَا : أَسْهَمَ لَنَا كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ ؛ تَعْنِي بِهِ أَنَّهُ أَشْرَكَ بَيْنَهُمْ فِي أَصْلِ الْعَطَاءِ ، لَا فِي قَدْرِهِ ، فَأَرَادَتْ أَنَّهُ أَعْطَانَا مِثْلَ مَا أَعْطَى الرِّجَالَ ، لَا أَنَّهُ أَعْطَاهُنَّ بِقَدْرِهِ سَوَاءً . انْتَهَى . وَفِي فَتْحِ الْوَدُودِ : الظَّاهِرُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَسَمَ بَيْنَهُمْ شَيْئًا مِنَ التَّمْرِ فَسَوَّى بَيْنَهُمْ فِي الْقِسْمَةِ .
انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ . وَجَدَّةُ حَشْرَجٍ هِيَ أُمُّ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيَّةِ ، وَلَيْسَ لَهَا فِي كِتَابَيْهِمَا سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ .
وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ : يُسْهَمُ لَهُنَّ قَالَ : وَأَحْسَبُهُ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَحَشْرَجٌ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَجِيمٌ . انْتَهَى .
وَفِي التَّلْخِيصِ فِي إِسْنَادِهِ حَشْرَجٌ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ .