بَاب فِي الْمَرْأَةِ وَالْعَبْدِ يُحْذَيَانِ مِنْ الْغَنِيمَةِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نَا بِشْرٌ - يَعْنِي : ابْنَ الْمُفَضَّلِ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ : شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ سَادَاتِي ، فَكَلَّمُوا فِيَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِي فَقُلِّدْتُ سَيْفًا ، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ ، فَأُخْبِرَ أَنِّي مَمْلُوكٌ ، فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : َقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ كَانَ حَرَّمَ اللَّحْمَ عَلَى نَفْسِهِ فَسُمِّيَ آبِي اللَّحْمِ ( مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ ) : اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَبَى يَأْبَى . وَيَأْتِي وَجْهُ التَّسْمِيَةِ بِهِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ ، ( شَهِدْتُ ) : أَيْ حَضَرْتُ ( مَعَ سَادَاتِي ) : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مَعَ سَادَتِي أَيْ كِبَارِ أَهْلِي ، ( فَكَلَّمُوا فِيَّ ) : أَيْ فِي شَأْنِي وَحَقِّي بِمَا هُوَ مَدْحٌ لِي أَوْ بِأَنْ يَأْخُذَنِي لِلْغَزْوِ ( فَأَمَرَ بِي ) : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَأَمَرَنِي أَيْ أَمَرَنِي بِأَنْ أَحْمِلَ السِّلَاحَ ، وَأَكُونَ مَعَ الْمُجَاهِدِينَ لِأَتَعَلَّمَ الْمُحَارَبَةَ ( فَقُلِّدْتُ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّقْلِيدِ ، ( فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ ) أَيْ أَسْحَبُ السَّيْفَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صِغَرِ سِنِّي ، أَوْ قِصَرِ قَامَتِي ، ( فَأُخْبِرَ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ، وَالضَّمِيرُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ ) : بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، أَيْ : أَثَاثِ الْبَيْتِ وَأَسْقَاطِهِ كَالْقِدْرِ وَغَيْرِهِ ، ( قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَعْنَاهُ . إِلَخْ ) : هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .