حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي النَّفَلِ

حَدَّثَنَا ‏ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ ، َنَا ‏ هُشَيْمٌ ، قَالَ : َنَا ‏ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ ‏ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ ‏ بَدْرٍ : ‏مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ، ثُمَّ سَاقَ نَحْوَهُ . وَحَدِيثُ ‏خَالِدٍ أَتَمُّ . ‏ ‏ حَدَّثَنَا ‏‎‏ هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ ، قال : نا ‏‎‏ يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ الْهَمْدَانِيُّ ، ‏قال : نا ‏‎‏ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : َنِا ‏ دَاوُدُ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ : قَسَّمَهَا ‏رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّوَاءِ ، وَحَدِيثُ ‏‎‏ خَالِدٍ أَتَمُّ .

‏ ( قَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّوَاءِ ) : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا إِذَا انْفَرَدَتْ مِنْهُ قِطْعَةٌ فَغَنِمْتُ شَيْئًا كَانَتِ الْغَنِيمَةُ لِلْجَمِيعِ . قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا يَخْتَلِفُ الْفُقَهَاءُ فِي ذَلِكَ ، أَيْ : إِذَا خَرَجَ الْجَيْشُ جَمِيعُهُ ، ثُمَّ انْفَرَدَتْ مِنْهُ قِطْعَةٌ . انْتَهَى .

وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْجَيْشَ الْقَاعِدَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ ؛ فَإِنَّهُ لَا يُشَارِكُ الْجَيْشَ الْخَارِجَ إِلَى بِلَادِ الْعَدُوِّ ، بَلْ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : إِنَّ الْمُنْقَطِعَ مِنَ الْجَيْشِ عَنِ الْجَيْشِ الَّذِي فِيهِ الْإِمَامُ يَنْفَرِدُ بِمَا يَغْنَمُهُ . قَالَ : وَإِنَّمَا قَالُوا : هُوَ بِمُشَارَكَةِ الْجَيْشِ لَهُمْ إِذَا كَانُوا قَرِيبًا مِنْهُمْ يَلْحَقُهُمْ عَوْنُهُ وَغَوْثُهُ لَوِ احْتَاجُوا انْتَهَى . وَسَيَجِيءُ بَعْضُ الْبَيَانِ فِي الْبَابِ الْآتِي .

وَقَوْلُهُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ : فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَوَاقٍ أَيْ قَسَمَهَا بِسُرْعَةٍ فِي قَدْرِ مَا بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ ، وَقِيلَ : الْمُرَادُ فَضَّلَ فِي الْقِسْمَةِ ، فَجَعَلَ بَعْضَهُمْ أَفْوَقَ مِنْ بَعْضٍ عَلَى قَدْرِ عِنَايَتِهِ ، أَيْ : لِإِيفَاءِ الْوَعْدِ ، وَهَذَا أَقْرَبُ . وَهَذَا بَاب لِإِثْبَاتِ النَّفْلِ وَالْأَبْوَابُ الْآتِيَةُ لِأَحْكَامِ مَحَلِّ النَّفْلِ ، وَلِمَنْ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لَهُ ، كَذَا فِي الشَّرْحِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث