بَاب فِي أَمَانِ الْمَرْأَةِ
بَابٌ : فِي أَمَانِ الْمَرْأَةِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، َنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهَا أَجَارَتْ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ قال : فَقَالَ : قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ بَاب فِي أَمَانِ الْمَرْأَةِ ( أَجَارَتْ رَجُلًا ) : أَيْ آمنته مِنَ الْإِجَارَةِ بِمَعْنَى الْأَمْنِ ( وَآمَنَّا مَنْ آمَّنْتِ ) : أَيْ أَعْطَيْنَا الْأَمَانَ لِمَنْ أَعْطَيْتِهِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَجْمَعَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ أَمَانَ الْمَرْأَةِ جَائِزٌ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ فِي أَمَانِ الْعَبْدِ ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَأَصْحَابَهُ فَرَّقُوا بَيْنَ الْعَبْدِ الَّذِي يُقَاتِلُ ، وَالَّذِي لَا يُقَاتِلُ ؛ فَأَجَازُوا أَمَانَهُ إِذَا كَانَ مِمَّنْ يُقَاتِلُ ، وَلَمْ يُجِيزُوا أَمَانَهُ إِنْ لَمْ يُقَاتِلْ ، فَأَمَّا أَمَانُ الصَّبِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ ؛ لِأَنَّ الْقَلَمَ مَرْفُوعٌ عَنْهُ . انْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ .