حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الضَّحَايَا

بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ الضَّحَايَا حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ قَالَ : سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ ؟ فَقَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَصَابِعِي أَقْصَرُ مِنْ أَصَابِعِهِ ، وَأَنَامِلِي أَقْصَرُ مِنْ أَنَامِلِهِ فَقَالَ : أَرْبَعٌ لَا تَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ : الْعَوْرَاءُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا ، وَالْمَرِيضَةُ بَيِّنٌ مَرَضُهَا ، وَالْعَرْجَاءُ بَيِّنٌ ظَلْعُهَا ، وَالْكَسِيرُ الَّتِي لَا تَنْقَى . قَالَ : قُلْتُ : فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ ، فقَالَ : مَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَيْسَ لَهَا مُخٌّ .

باب ما يكره من الضحايا ( وَأَصَابِعِي أَقْصَرُ مِنْ أَصَابِعِهِ ) : قَالَ ذَلِكَ أَدَبًا ( فَقَالَ أَرْبَعٌ ) : أَيْ أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصَابِعِهِ ( بَيِّنٌ ) : أَيْ ظَاهِرٌ ( عَوَرُهَا ) : بِالْعَيْنِ وَالْوَاوِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ وَضَمِّ الرَّاءِ أَيْ عَمَاهَا فِي عَيْنٍ ، وَبِالْأَوْلَى فِي الْعَيْنَيْنِ ( وَالْمَرِيضَةُ ) : وَهِيَ الَّتِي لَا تُعْتَلَفُ . قَالَهُ الْقَارِيُّ ( بَيِّنٌ ظَلْعُهَا ) : بِسُكُونِ اللَّامِ وَيُفْتَحُ أَيْ عَرَجَهَا وَهُوَ أَنْ يَمْنَعُهَا الْمَشْيُ ( الْكَسِيرُ ) : قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي حَدِيثِ الْأَضَاحِيِّ لَا يَجُوزُ فِيهَا الْكَسِيرُ الْبَيِّنَةُ الْكَسْرِ أَيِ الْمُنْكَسِرَةُ الرِّجْلِ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى الْمَشْيِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، انْتَهَى . ( الَّتِي لَا تَنْقَى ) : مِنَ الْإِنْقَاءِ أَيِ الَّتِي لَا نِقْيَ لَهَا بِكَسْرِ النُّونِ وَإِسْكَانِ الْقَافِ وَهُوَ الْمُخُّ ( فِي السِّنِّ ) : بِالْكَسْرِ بِالْفَارِسِيَّةِ دندان .

قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْبَ الْخَفِيفَ فِي الضَّحَايَا مَعْفُوٌّ عَنْهُ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ بَيِّنٌ عَوَرُهَا ، وَبَيِّنٌ مَرَضُهَا ، وَبَيِّنٌ ظَلْعُهَا ، فَالْقَلِيلُ مِنْهُ غَيْرُ بَيِّنٍ ، فَكَانَ مَعْفُوًّا عَنْهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ النَّوَوِيُّ : وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْعُيُوبَ الْأَرْبَعَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ لَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِهَا ، وَكَذَا مَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا أَوْ أَقْبَحَ مِنْهَا كَالْعَمَى وَقَطْعِ الرِّجْلِ وَشَبَهِهِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزٍ عَنِ الْبَرَاءِ .

ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث