حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الضَّحَايَا

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا . ( ح ) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِيٍّ ، نا عِيسَى الْمَعْنَى ، عَنْ ثَوْرٍ ، قال : حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْدٍ الرُّعَيْنِيُّ ، قال : أَخْبَرَنِي يَزِيدُ ذُو مِصْرَ قَالَ : أَتَيْتُ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ فَقُلْتُ : يَا أَبَا الْوَلِيدِ ، إِنِّي خَرَجْتُ أَلْتَمِسُ الضَّحَايَا ، فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا يُعْجِبُنِي غَيْرَ ثَرْمَاءَ ، فَكَرِهْتُهَا ، فَمَا تَقُولُ ؟ فقَالَ : أَفَلَا جِئْتَنِي بِهَا ؟ قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ تَجُوزُ عَنْكَ وَلَا تَجُوزُ عَنِّي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّكَ تَشُكُّ وَلَا أَشُكُّ ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُصْفَرَّةِ وَالْمُسْتَأْصَلَةِ وَالْبَخْقَاءِ وَالْمُشَيَّعَةِ وَالكِسَرَاء ، فالْمُصْفَرَّةُ الَّتِي تُسْتَأْصَلُ أُذُنُهَا حَتَّى يَبْدُوَ سِمَاخُهَا ، وَالْمُسْتَأْصَلَةُ الَّتِي اسْتُؤْصِلَ قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهِ ، وَالْبَخْقَاءُ الَّتِي تُبْخَقُ عَيْنُهَا ، وَالْمُشَيَّعَةُ الَّتِي لَا تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفًا وَضَعْفًا ، وَالْكَسْرَاءُ الْكَسِيرَةُ ( قَالَ أَخْبَرَنَا ) : أَيْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ فِي رِوَايَتِهِ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ فَإِبْرَاهِيمُ وَعَلِيٌّ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ عِيسَى . قَالَهُ الْمِزِّيُّ ( ذُو مِصْرَ ) : بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ لَقَبُ يَزِيدَ ( غَيْرَ ثَرْمَاءَ ) : بِالْمُثَلَّثَةِ وَالْمَدِّ هِيَ الَّتِي سَقَطَتْ مِنْ أَسْنَانِهَا الثَّنِيَّةُ وَالرَّبَاعِيَّةُ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي انْقَلَعَ مِنْهَا سِنٌّ مِنْ أَصْلِهَا مُطْلَقًا .

قَالَهُ فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ ( أَفَلَا جِئْتَنِي بِهَا ) ، وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ : أَلَا جِئْتَنِي أُضَحِّي بِهَا ( عَنِ الْمُصْفَرَّةِ ) : عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ اصْفَرَ وَهِيَ ذَاهِبَةُ جَمِيعِ الْأُذُنِ ( وَالْمُسْتَأْصَلَةُ ) : هِيَ الَّتِي أُخِذَ قَرْنُهَا مِنْ أَصْلِهِ ( وَالْبَخْقَاءُ ) : بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا قَافٌ ( وَالْمُشَيَّعَةُ ) : قَالَ فِي الْقَامُوسِ : وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُشَيَّعَةِ فِي الْأَضَاحِيِّ بِالْفَتْحِ أَيِ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُشَيِّعُهَا أَيْ يُتْبِعُهَا الْغَنَمَ لِضَعْفِهَا ، وَبِالْكَسْرِ وَهِيَ الَّتِي تُشَيِّعُ الْغَنَمَ أَيْ تَتْبَعُهَا لِعَجَفِهَا ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْمُشَيَّعَةُ هِيَ الَّتِي لَا تَزَالُ تَتْبَعُ الْغَنَمَ عَجَفًا ، أَيْ لَا تَلْحَقُهَا ، فَهِيَ أَبَدًا تُشَيِّعُهَا أَيْ تَمْشِي وَرَاءَهَا هَذَا إِنْ كَسَرْتَ الْيَاءَ وَإِنْ فَتَحْتَهَا فَلِأَنَّهَا يُحْتَاجُ إِلَى مَنْ يُشَيِّعُهَا أَيْ يَسُوقُهَا لِتَأَخُّرِهَا عَنِ الْغَنَمِ ، انْتَهَى . ( الَّتِي تُسْتَأْصَلُ ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( حَتَّى يَبْدُوَ سِمَاخُهَا ) : بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ صِمَاخُهَا بِالصَّادِ .

قَالَ فِي الصُّرَاحِ : صِمَاخٌ بِالْكَسْرِ كوش وسوراخ كوش وَالسِّينُ لُغَةٌ فِيهِ ( الَّتِي تُبْخَقُ عَيْنُهَا ) : أَيْ يَذْهَبُ بَصَرُهَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَنْ يَذْهَبَ الْبَصَرُ وَتَبْقَى الْعَيْنُ قَائِمَةً . وَفِي الْقَامُوسِ : الْبَخَقُ مُحَرَّكَةٌ أَقْبَحُ الْعَوَرِ وَأَكْثَرُهُ غَمْصًا ، أَوْ أَنْ لا يَلْتَقِيَ شُفْرُ عَيْنِهِ عَلَى حَدَقَتِهِ ، بَخِقَ كَفَرِحَ وَكَنَصَرَ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : بَخَقُ الْعَيْنِ فَقْؤُهَا ، انْتَهَى .

( عَجَفًا ) : فِي الْقَامُوسِ : الْعَجَفُ مُحَرَّكَةً ذَهَابُ السِّمَنِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث