حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الضَّحَايَا

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قال : نا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ : هِشَامُ بْنُ سَنْبَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِعَضْبَاءِ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : جُرَيٌّ سَدُوسِيٌّ بَصْرِيٌّ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْهُ إِلَّا قَتَادَةُ ، ( عَنْ جُرَيٍّ ) : تَصْغِيرُ جِرْوٍ ( ابْنُ كُلَيْبٍ ) : تَصْغِيرُ كَلْبٍ ( بِعَضْبَاءَ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ ) : بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ أَيْ مَقْطُوعَةِ الْأُذُنِ وَمَكْسُورَةِ الْقَرْنِ . قَالَ فِي النَّيْلِ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا لَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِأَعْضَبَ الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ وَهُوَ مَا ذَهَبَ نِصْفُ قَرْنِهِ أَوْ أُذُنِهِ . وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهَا تُجْزِئُ التَّضْحِيَةُ بِمَكْسُورِ الْقَرْنِ مُطْلَقًا وَكَرِهَهُ مَالِكٌ إِذَا كَانَ يُدْمِي وَجَعَلَهُ عَيْبًا .

وَقَالَ فِي الْبَحْرِ إِنَّ أَعْضَبَ الْقَرْنِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ ، هُوَ الَّذِي كُسِرَ قَرْنُهُ أَوْ عضبَ مِنْ أَصْلِهِ حَتَّى يُرَى الدِّمَاغُ لَا دُونَ ذَلِكَ فَيَكْرَهُ فَقَطْ وَلَا يُعْتَبَرُ الثُّلُثُ فِيهِ بِخِلَافِ الْأُذُنِ . وَفِي الْقَامُوسِ : إِنَّ الْعَضْبَاءَ الشَّاةُ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ الدَّاخِلِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ مَكْسُورَةَ الْقَرْنِ لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الذَّاهِبُ مِنَ الْقَرْنِ مِقْدَارًا يَسِيرًا بِحَيْثُ لَا يُقَالُ لَهَا عَضْبَاءُ لِأَجْلِهِ ، أَوْ يَكُونُ دُونَ النِّصْفِ إِنْ صَحَّ أَنَّ التَّقْدِيرَ بِالنِّصْفِ الْمَرْوِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ لُغَوِيٌّ أَوْ شَرْعِيٌّ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث