بَاب فِي الْعَقِيقَةِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قال : نا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قال : نا أَبِي ، قال : حَدَّثَني عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ : كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا وُلِدَ لِأَحَدِنَا غُلَامٌ ذَبَحَ شَاةً ، وَلَطَخَ رَأْسَهُ بِدَمِهَا ، فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ كُنَّا نَذْبَحُ شَاةً ، وَنَحْلِقُ رَأْسَهُ وَنُلَطِّخُهُ بِزَعْفَرَانٍ آخر الأضاحي . ( بُرَيْدَةَ ) بَدَلٌ مِنْ أَبِي ( فَلَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ . إِلَخْ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ تَلْطِيخَ رَأْسِ الْمَوْلُودِ بِالدَّمِ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَّهُ مَنْسُوخٌ ، ( وَنُلَطِّخُهُ بِزَعْفَرَانٍ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ تَلْطِيخِ رَأْسِ الصَّبِيِّ بَعْدَ الْحَلْقِ بِالزَّعْفَرَانِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْخَلُوقِ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الزَّعْفَرَانِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمُسْكِرٍ لِأَنَّ مَا فِيهِ سُكْرٌ لَا يُجْعَلُ فِي الطِّيبِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ مِثْلَ الشَّيْءِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ ، وَسَيَجِيءُ تَحْقِيقُهُ فِي كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ .