بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ
بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، قال : نا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَبُو الْغَيْثِ سَالِمٌ مَوْلَى ابْنِ مُطِيعٍ ، باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم ( عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ ) كَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَكَذَلِكَ فِي الْأَطْرَافِ ، وَكَذَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي الْغَيْثِ . وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ بِزِيَادَةِ تَحْتَانِيَّةٍ فِي أَوَّلِ اسْمِ أَبِيهِ ، وَالظَّاهِرِ أَنَّهُ غَلَطٌ . ( الْمُوبِقَاتِ ) ؛ أَيِ الْمُهْلِكَاتُ ( إِلَّا بِالْحَقِّ ) وَهُوَ أَنْ يَجُوزَ قَتْلُهَا شَرْعًا بِالْقِصَاصِ وَغَيْرُهُ ( وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ ) ؛ أَيْ الْفِرَارُ عَنِ الْقِتَالِ يَوْمَ ازْدِحَامِ الطَّائِفَتَيْنِ ( وَقَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ ) بِفَتْحِ الصَّادِ اسْمُ مَفْعُولٍ اللَّاتِي أَحْصَنَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى وَحَفِظَهُنَّ مِنَ الزِّنَا ، يَعْنِي رَمْيَهُنَّ بِالزِّنَا .
( الْغَافِلَاتِ ) ؛ أَيْ عَمَّا نُسِبَ إِلَيْهِنَّ مِنَ الزِّنَا ، ( الْمُؤْمِنَاتِ ) احْتُرِزَ بِهِ عَنْ قَذْفِ الْكَافِرَاتِ فَإِنَّ قَذْفَهُنَّ لَيْسَ مِنَ الْكَبَائِرِ ، وَالتَّنْصِيصِ عَلَى عَدَدٍ لَا يُنَافِي أَزْيَدَ مِنْهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ كَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ .