بَاب مَا جَاءَ مَتَى يَنْقَطِعُ الْيُتْمُ
بَابُ مَا جَاءَ مَتَى يَنْقَطِعُ الْيُتْمُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قال : نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ ، قال : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ : أَنَّهُ سَمِعَ شُيُوخًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَمِنْ خَالِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ ، وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ باب ما جاء متى ينقطع اليتم ؟ ( سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) بْنِ يَزِيدِ ( بْنِ رُقَيْشٍ ) بِالْقَافِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ مُصَغَّرًا ، الْأَسَدِيُّ ( أَنَّهُ ) ؛ أَيْ سَعِيدٌ ( وَمِنْ خَالِهِ ) ؛ أَيْ خَالُ سَعِيدٍ ( عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ ) بْنِ جَحْشٍ الْأَسَدِيِّ ، وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرُوِى عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَغَيْرِهِمَا ، وَذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ . ( لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ ) قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ : أَيْ إِذَا بَلَغَ الْيَتِيمُ أَوِ الْيَتِيمَةُ زَمَنَ الْبُلُوغِ الَّذِي يَحْتَلِمُ غَالِبُ النَّاسِ زَالَ عَنْهُمَا اسْمُ الْيَتِمِ حَقِيقَةً وَجَرَى عَلَيْهِمَا حُكْمُ الْبَالِغِينَ سَوَاءً احْتَلَمَا أَوْ لَمْ يَحْتَلِمَا ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا مَجَازًا بَعْدَ الْبُلُوغِ كَمَا كَانُوا يُسَمُّونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ كَبِيرٌ يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ لِأَنَّهُ رَبَّاهُ . ( وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ السُّكُوتُ ، وَفِيهِ النَّهْيُ عَمَّا كَانَ مِنْ أَفْعَالِ الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ الصَّمْتُ عَنِ الْكَلَامِ فِي الِاعْتِكَافِ وَغَيْرِهِ ؛ قَالَهُ الْعَلْقَمِيُّ .
وَقَالَ الْمُنَاوِيُّ : أَيْ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَلَا فَضِيلَةَ لَهُ ، وَلَيْسَ مَشْرُوعًا عِنْدنَا كَمَا شُرِعَ لِلْأُمَمِ قَبْلنَا . انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَادِهِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيِّ الْجَارِيِّ ، قَالَ الْبُخَارِيُّ : يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ : يَجِبُ التَّنَكُّبُ عَن ما انْفَرَدَ بِهِ مِنَ الرِّوَايَاتِ . وَذَكَرَ الْعُقَيْلِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ يَحْيَى . هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْجَارِ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ؛ بَلْدَةٌ عَلَى السَّاحِلِ بِقُرْبِ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَلَيْسَ فِيهَما شَيْءٌ يَثْبُتُ .