حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْكَلَالَةِ

بَابٌ : فِي الْكَلَالَةِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قال : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ : مَرِضْتُ فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ ، فَلَمْ أُكَلِّمْهُ فَتَوَضَّأَ وَصَبَّهُ عَلَيَّ ، فَأَفَقْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي ، وَلِي أَخَوَاتٌ ؟ قَالَ : فَنَزَلَتْ آيَةُ الميراث يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ باب في الكلالة قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ : الْكَلَالَةُ الْمَيِّتُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ وَلَا وَالِدٍ ، وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ اللُّغَوِيِّينَ ، وَقَالَ بِهِ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ . أَوِ الَّذِي لَا وَالِدَ لَهُ فَقَطْ ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ . أَوِ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ فَقَطْ ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ .

أَوْ مَنْ لَا يَرِثُهُ أَبٌ وَلَا أُمٌّ . وَعَلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ فَالْكَلَالَةُ اسْمٌ لِلْمَيِّتِ ، وَقِيلَ : الْكَلَالَةُ اسْمٌ لِلْوَرَثَةِ مَا عَدَا الْأَبَوَيْنِ وَالْوَلَدِ ؛ قَالَهُ قُطْرُبٌ وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَسُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَيِّتَ بِذَهَابِ طَرَفَيْهِ تَكَلَّلَهُ الْوَرَثَةُ ؛ أَيْ أَحَاطُوا بِهِ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ ، انْتَهَى .

( يَعُودُنِي ) مِنَ الْعِيَادَةِ ( وَصَبَّهُ ) ؛ أَيْ صَبَّ مَاءَ وَضُوئِهِ ( فَأَفَقْتُ ) ؛ أَيْ مِنْ إِغْمَائِي ، ( وَلِي أَخَوَاتٌ ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَكَانَ جَابِرٌ يَوْمَ نُزُولِ الْآيَةِ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَا وَالِدٍ . قَالَ : وَرُوِيَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ حَرَامٍ أَبَا جَابِرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ ، وَنَزَلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ فِي آخِرِ عُمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ ) وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ الْآيَةَ .

يَسْتَفْتُونَكَ ؛ أَيْ يَسْتَخْبِرُونَكَ فِي الْكَلالَةِ وَالِاسْتِفْتَاءُ طَلَبُ الْفَتْوَى . وَتَمَامُ الْآيَةِ : إِنِ امْرُؤٌ مَرْفُوعٌ بِفِعْلٍ يُفَسِّرهُ هَلَكَ ؛ أَيْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ أَيْ وَلَا وَالِدٍ وَهُوَ الْكَلَالَةُ وَلَهُ أُخْتٌ مِنْ أَبَوَيْنِ أَوْ أَبٍ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ أَيِ الْأَخُ كَذَلِكَ يَرِثُهَا جَمِيعَ مَا تَرَكَتْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ ذَكَرٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ أَوْ أُنْثَى فَلَهُ مَا فَضَلَ عَنْ نَصِيبِهَا ، وَلَوْ كَانَتِ الْأُخْتُ أَوِ الْأَخُ مِنْ أُمٍّ فَفَرْضُهُ السُّدُسُ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ السُّورَةِ ، فَإِنْ كَانَتَا أَيِ الْأُخْتَانِ اثْنَتَيْنِ أَيْ فَصَاعِدًا لِأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي جَابِرٍ وَقَدْ مَاتَ عَنْ أَخَوَاتٍ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ أَيِ الْأَخُ ؛ كَذَا فِي تَفْسِيرِ الْجَلَالَيْنِ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث