بَاب فِي الْوَلَاءِ
بَابٌ : فِي الْوَلَاءِ بَاب فِي الْوَلَاءِ : بِفَتْحِ الْوَاوِ يَعْنِي وَلَاءَ الْعِتْقِ وَهُوَ إِذَا مَاتَ الْمُعْتَقُ وَرِثَهُ مُعْتِقُهُ أَوْ وَرَثَةُ مُعْتَقُهُ وَالْوَلَاءُ كَالنَّسَبِ فَلَا يَزُولُ بِالْإِزَالَةِ . حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى مَالِكٍ وَأَنَا حَاضِرٌ قَالَ مَالِكٌ : عَرَضَ عَلَيَّ نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ عَائِشَةَ أم المؤمنين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تَعْتِقُهَا فَقَالَ أَهْلُهَا : نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا ، فَذَكَرَتْ عَائِشَةُ ذَاكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكَ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ( أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً ) : اسْمُهَا بَرِيرَةٌ ( لَا يَمْنَعُكَ ذَلِكَ ) : أَيِ الِاشْتِرَاطُ مِنْهُمْ بَقِيَ أَنَّهُ يَفْسُدُ الْبَيْعُ عِنْدَ كَثِيرٍ فَكَيْفَ يَجُوزُ . وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ لِمَصْلَحَةٍ وَيَجُوزُ لِلشَّارِعِ مِثْلُهُ لِمَصْلَحَةٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ إِبْطَالُ مَا شَرَطُوهُ مِنَ الْوَلَاءِ لِغَيْرِ الْمُعْتِقِ . انْتَهَى .
قَالَ المنذري : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .