حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي الْمَرْأَةِ تَرِثُ مَنْ دِيَةِ زَوْجِهَا

بَابٌ : فِي الْمَرْأَةِ تَرِثُ مَنْ دِيَةِ زَوْجِهَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ : الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ ، وَلَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا شَيْئًا حَتَّى قَالَ لَهُ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ : كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ وَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا ، فَرَجَعَ عُمَرُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ وَقَالَ فِيهِ : وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَعْرَابِ . آخر كتاب الفرائض بَاب فِي الْمَرْأَةِ تَرِثُ مَنْ دِيَةِ زَوْجِهَا ( الدِّيَةُ لِلْعَاقِلَةِ ) : قَالَ فِي الْمَجْمَعِ : الْعَاقِلَةُ : الْعَصَبَةُ وَالْأَقَارِبُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الَّذِينَ يُعْطُونَ دِيَةَ قَتِيلِ الْخَطَاء ، وَهِيَ صِفَةُ جَمَاعَةٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْعَقْلِ ( حَتَّى قَالَ لَهُ ) : أَيْ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( الضَّحَّاكُ ) : بِتَشْدِيدِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ( ابْنُ سُفْيَانَ ) : بِالتَّثْلِيثِ وَالضَّمِّ أَشْهَرُ . قَالَ مُؤَلِّفُ الْمِشْكَاةِ : وَيُقَالُ إِنَّهُ كَانَ بِشَجَاعَتِهِ يُعَدُّ بِمِائَةِ فَارِسٍ ، وَكَانَ يَقُومُ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّيْفِ ، وَوَلَّاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ ( أَنْ ) : مَصْدَرِيَّةٌ أَوْ تَفْسِيرِيَّةٌ ، فَإِنَّ الْكِتَابَةَ فِيهَا مَعْنَى الْقَوْلِ ( وَرِّثْ ) : بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ أَيْ : أَعْطِ الْمِيرَاثَ ، ( امْرَأَةَ أَشْيَمَ ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ فَسُكُونِ شِينٍ مُعْجَمَةٍ بَعْدَهَا تَحْتِيَّةٌ مَفْتُوحَةٌ ، وَكَانَ قُتِلَ خَطَأً .

( الضِّبَابِيِّ ) : بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ الْأُولَى مَنْسُوبٌ إِلَى ضِبَابٍ قَلْعَةٍ بِالْكُوفَةِ ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ ( فَرَجَعَ عُمَرُ ) : أَيْ عَنْ قَوْلِهِ : لَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا . فِي شَرْحِ السُّنَّةِ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ لِلْمَقْتُولِ أَوَّلًا ، ثُمَّ تَنْتَقِلُ مِنْهُ إِلَى وَرَثَتِهِ كَسَائِرِ أَمْلَاكِهِ ، وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُوَرِّثُ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ ، وَلَا الزَّوْجَ وَلَا الْمَرْأَةَ مِنَ الدِّيَةِ شَيْئًا ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ لِلْقَارِيِّ .

قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَإِنَّمَا كَانَ عُمَرُ يَذْهَبُ فِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ إِلَى ظَاهِرِ الْقِيَاسِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَقْتُولَ لَا تَجِبُ دِيَتُهُ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَإِذَا مَاتَ بَطَلَ مِلْكُهُ ، فَلَمَّا بَلَغَتْهُ السُّنَّةُ تَرَكَ الرَّأْيَ ، وَصَارَ إِلَى السُّنَّةِ ، انْتَهَى . ( اسْتَعْمَلَهُ ) : أَيِ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ أَيْ جَعَلَهُ عَامِلًا عَلَيْهِمْ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، هَذَا آخِرُ كِتَابِ الْفَرَائِضِ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث