بَاب مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَةِ
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَةِ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا نُبَايِعُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَيُلَقِّنَُا فِيمَا اسْتَطَعْتَم بَاب مَا جَاءَ فِي الْبَيْعَةِ ( عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ) : أَيْ عَلَى أَنْ نَسْمَعَ أَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ وَنُطِيعَهُ فِي ذَلِكَ ( وَيُلَقِّنَّا ) : بِالْإِدْغَامِ ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : يُلَقِّنُنَا بِالْفَكِّ . ( فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ ) : وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِيمَا اسْتَطَعْتَ بِالْإِفْرَادِ ، وَكَذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ . قَالَ النَّوَوِيُّ : هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ فِيمَا اسْتَطَعْتَ أَيْ قُلْ فِيمَا اسْتَطَعْتَ ، وَهَذَا مِنْ كَمَالِ شَفَقَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْفَتِهِ بِأُمَّتِهِ ، يُلَقِّنُهُمْ أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ فِيمَا اسْتَطَعْتَ لِئَلَّا يَدْخُلَ فِي عُمُومِ بَيْعَتِهِ مَا لَا يُطِيقُ ، انْتَهَى .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْإِكْرَاهِ سَاقِطٌ عَنْهُ غَيْرُ لَازِمٍ لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ .