حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي قَسْمِ الْفَيْءِ

بَابٌ : فِي قَسْمِ الْفَيْءِ باب في قسم الفيء : بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ السِّينِ : أَيْ تَقْسِيمِ الْفَيْءِ . وَالْفَيْءُ : هُوَ مَا حَصَلَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ مِنْ غَيْرِ حَرْبٍ وَلَا جِهَادٍ . وَأَصْلُ الْفَيْءِ : الرُّجُوعُ ، كَأَنَّهُ كَانَ فِي الْأَصْلِ لَهُمْ ، فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ .

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، أخبرني أَبِي ، نا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ : حَاجَتَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ : عَطَاءُ الْمُحَرَّرِينَ ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ مَا جَاءَهُ شَيْءٌ بَدَأَ بِالْمُحَرَّرِينَ ( فَقَالَ ) : أَيْ مُعَاوِيَةُ ( حَاجَتَكَ ) : بِالنَّصْبِ أَيْ اذكر حَاجَتَكَ مَا هِيَ ( يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) : كُنْيَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ( عَطَاءُ الْمُحَرَّرِينَ ) : جَمْعُ مُحَرَّرٍ وَهُوَ الَّذِي صَارَ حُرًّا بَعْدَ أَنْ كَانَ عَبْدًا . وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ نَصِيبٍ لَهُمْ فِي الْأَمْوَالِ الَّتِي تَأْتِي إِلَى الْأَئِمَّةِ . كَذَا فِي النَّيْلِ ( أَوَّلَ مَا جَاءَهُ شَيْءٌ ) : قَالَ الطِّيبِيُّ : أَوَّلَ مَنْصُوبٌ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ ( بَدَأَ ) : وَهُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِرَأَيْتُ ( بِالْمُحَرَّرِينَ ) : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : يُرِيدُ بِالْمُحَرَّرِينَ الْمُعْتَقِينَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا دِيوَانَ لَهُمْ وَإِنَّمَا يَدْخُلُونَ تَبَعًا فِي جُمْلَةِ مَوَالِيهِمْ .

انْتَهَى . قَالَ الْقَاضِي الشَّوْكَانِيُّ : فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْبُدَاءَةِ بِهِمْ وَتَقْدِيمِهِمْ عِنْدَ الْقِسْمَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ . انْتَهَى .

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ : الْمُرَادُ بِالْمُحَرَّرِينَ الْمُكَاتَبُونَ . وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث