بَاب فِي بَيَانِ مَوَاضِعِ قَسْمِ الْخُمُسِ وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، َثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قال : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قال : نا جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ الْخُمُسِ شَيْئًا ، كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ قَالَ : وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا كَانَ يُعْطِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ ، وَمَنْ كَانَ بَعْدَهُ مِنْهُمْ . ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ إِلَخْ ) : وَاعْلَمْ أَنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى اسْتِحْقَاقِ قُرْبَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهِيَ مُتَحَقِّقَةٌ فِي بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنِي نَوْفَلٍ ، وَاخْتَلَفَتِ الشَّافِعِيَّةُ فِي سَبَبِ إِخْرَاجِهِمْ ، فَقِيلَ : الْعِلَّةُ الْقَرَابَةُ مَعَ النُّصْرَةِ ، فَلِذَلِكَ دَخَلَ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ ، وَلَمْ يَدْخُلْ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنُو نَوْفَلٍ لِفِقْدَانِ جُزْءِ الْعِلَّةِ أَوْ شَرْطِهَا ، وَقِيلَ : سَبَبُ الِاسْتِحْقَاقِ الْقَرَابَةُ ، وَوُجِدَ فِي بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَنَوْفَلٍ مَانِعٌ ، لكونهمُ انْحَازُوا عَنْ بَنِي هَاشِمٍ وَحَارَبُوهُمْ ، وَقِيلَ : إِنَّ الْقُرْبَى عَامٌّ خَصَّصَتْهُ السُّنَّةُ . قَالَهُ فِي النَّيْلِ ، وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .