حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب فِي إِيقَافِ أَرْضِ السَّوَادِ وَأَرْضِ الْعَنْوَةِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، نا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا وَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا ، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَرَّسُولِه ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ ( أَيّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا إِلَخْ ) : قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْقَرْيَةِ الْأُولَى هِيَ الَّتِي لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ بَلْ أُجْلِيَ عَنْهَا أَهْلُهَا وَصَالَحُوا فَيَكُونُ سَهْمُهُمْ فِيهَا أَيْ حَقُّهُمْ مِنَ الْعَطَاءِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي الْفَيْءِ ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالثَّانِيَةِ مَا أُخِذَتْ عَنْوَةً فَيَكُونُ غَنِيمَةً يَخْرُجُ مِنْهَا الْخُمُسُ وَالْبَاقِي لِلْغَانِمِينَ ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ : هِيَ لَكُمْ ، أَيْ بَاقِيهَا وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُوجِبِ الْخُمُسَ فِي الْفَيْءِ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَبْلَ الشَّافِعِيِّ قَالَ بِالْخُمُسِ فِي الْفَيْءِ . كَذَا فِي السبل .

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَرْضَ الْعَنْوَةِ حُكْمُهَا حُكْمُ سَائِرِ الْأَمْوَالِ الَّتِي تُغْنَمُ وَأَنَّ خُمُسَهَا لِأَهْلِ الْخُمُسِ ، وَأَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ . وَقَالَ غَيْرُهُ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ فِي الْفَيْءِ مِمَّا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ أُجْلِيَ عَنْهُ أَهْلُهُ وَصَالَحُوا عَلَيْهِ ، فَيَكُونُ حَقُّهُمْ فِيهَا أَيْ قَسْمُهُمْ فِي الْعَطَاءِ ، وَيَكُونُ الْمُرَادُ بالثَّانِي مَا فِيهِ الْخُمُسُ مَا أُخِذَ عَنْوَةً ، انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ مُخْتَصَرًا .

( فَسَهْمكُمْ فِيهَا ) : أَيْ حَقُّكُمْ مِنَ الْعَطَاءِ كَمَا يُصْرَفُ الْفَيْءُ لَا كَمَا يُصْرَفُ الْغَنِيمَةُ . قَالَهُ السِّنْدِيُّ ( عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) : أَيْ أَخَذْتُمُوهَا عَنْوَةً ( ثُمَّ هِيَ ) : أَيِ الْقَرْيَةُ لَكُمْ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث