بَاب فِي التَّلْقِينِ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نا بِشْرٌ ، نا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ، نا يَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ( لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ ) : أَيْ ذَكِّرُوا مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ مِنْكُمْ بِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ أَوْ بِكَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ بِأَنْ تَتَلَفَّظُوا بِهَا أَوْ بِهِمَا عِنْدَهُ لِيَكُونَ آخِرَ كَلَامِهِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَقَالَ السِّنْدِيُّ : الْمُرَادُ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ لَا مَنْ مَاتَ . وَالتَّلْقِينُ أَنْ يَذْكُرَ عِنْدَهُ لَا أَنْ يَأْمُرَهُ بِهِ وَالتَّلْقِينُ بَعْدَ الْمَوْتِ قَدْ جَزَمَ كَثِيرًا أَنَّهُ حَادِثٌ ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ هَذَا التَّلْقِينِ أَنْ يَكُونَ آخِرُ كَلَامِهِ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَلِذَلِكَ إِذَا قَالَ مَرَّةً فَلَا يُعَادُ عَلَيْهِ إِلَّا إِنْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ آخَرَ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .