بَاب الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ
حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ ، نا أَبُو الْجُلَاسِ عُقْبَةُ بْنُ سَيَّارٍ أو سنان ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ شَمَّاخٍ قَالَ : شَهِدْتُ مَرْوَانَ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَازَةِ ؟ قَالَ : أَمَعَ الَّذِي قُلْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : كَلَامٌ كَانَ بَيْنَهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّهَا ، وَأَنْتَ خَلَقْتَهَا ، وَأَنْتَ هَدَيْتَهَا لِلْإِسْلَامِ ، وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهَا ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِرِّهَا وَعَلَانِيَتِهَا ، جِئْنَا شُفَعَاءَ فَاغْفِرْ لَهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَخْطَأَ شُعْبَةُ فِي اسْمِ عَلِيِّ بْنِ شَمَّاخٍ قَالَ : فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ شَمَّاسٍ ، قال أبو داود : َسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمُوصِلِيَّ يُحَدِّثُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ : مَا أَعْلَمُ أَنِّي جَلَسْتُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مَجْلِسًا إِلَّا نَهَى فِيهِ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ وَجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ( عُقْبَةُ بْنُ سَيَّارٍ ) : بِمُهْمَلَةٍ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٍ ثَقِيلَةٍ أَوِ ابْنِ سِنَانٍ أَبُو الْجُلَاسِ بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ شَامِيٌّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ . قَالَهُ فِي التَّقْرِيبِ ( قَالَ ) : أَيْ أَبُو هُرَيْرَةَ ( أَمَعَ الَّذِي قُلْتَ ) : بِصِيغَةِ الْخِطَابِ أَيْ أَمَعَ هَذَا الَّذِي قُلْتَ لِي كَذَا وَكَذَا وجَرَى بَيْنِي وَبَيْنَكَ ثُمَّ تَسْأَلُنِي وَتُرِيدُ الِاسْتِفَادَةَ مِنِّي ( قَالَ ) : أَيْ مَرْوَانَ ( نَعَمْ ، قَالَ ) : أَيْ عَلِيُّ بْنُ شَمَّاخٍ فِي بَيَانِ كَلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَرْوَانَ أَنَّهُ ( كَلَامٌ كَانَ بَيْنَهُمَا ) : أَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَرْوَانَ ( قَبْلَ ذَلِكَ ) : أَيْ قَبْلَ هَذَا السُّؤَالِ وَجَرَى بَيْنَهُمَا مَا جَرَى مِنَ الْمُنَازَعَةِ فِي أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ وَلِأَجْلِهِ تَعَرَّضَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَالَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ أَمَعَ الَّذِي قُلْتَ ( أَنْتَ رَبُّهَا ) : أَيْ سَيِّدُهَا وَمَالِكُهَا ( لِلْإِسْلَامِ ) : الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْإِيمَانِ انْتِهَاءً ( وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهَا ) : أَيْ أَمَرْتَ بِقَبْضِ رُوحِهَا ( بِسِرِّهَا وَعَلَانِيَتِهَا ) : بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ أَيْ بَاطِنِهَا وَظَاهِرِهَا ( جِئْنَا شُفَعَاءَ ) : أَيْ بَيْنَ يَدَيْكَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ( أَخْطَأَ شُعْبَةُ ) : مِنْ هَاهُنَا إِلَى قَوْلِهِ وَجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .