حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عون المعبود شرح سنن أبي داود

بَاب كَمْ الصَّاعُ فِي الْكَفَّارَةِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ أَبُو عُمَرَ ، ثنا مُسَدَّدٌ ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : لَمَّا وُلِّيَ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ أَضْعَفَ الصَّاعَ ، فَصَارَ الصَّاعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ قَتَلَهُ الزِّنْجُ صَبْرًا ، فَقَالَ : بِيَدِهِ هَكَذَا ، وَمَدَّ أَبُو دَاوُدَ يَدَهُ ، وَجَعَلَ بُطُونَ كَفَّيْهِ إِلَى الْأَرْضِ . قَالَ : وَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ قَالَ : أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ : قُلْتُ : فَلَمْ يَضُرَّكَ الْوَقْفُ . ( عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ ) وَالْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤيِّ ، وَذَكَرَهُ الْمِزِّيُّ فِي تَرْجَمَةِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ ، وَقَالَ هُوَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ دَاسَةَ وَغَيْرِهِ ( لَمَّا وَلِيَ خَالِدُ ) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَسَدٍ أَمِيرُ الْحِجَازِ ثُمَّ الْكُوفَةَ ( الْقَسْرِيُّ ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ( أَضْعَفَ الصَّاعَ فَصَارَ الصَّاعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا ) وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثُ رِطْلٍ فَقَطْ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ نَقْلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ .

وَلِمَالِكٍ مَعَ أَبِي يُوسُفَ فِيهِ قِصَّةٌ مَشْهُورَةٌ ، وَالْقِصَّةُ رَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ . انْتَهَى . وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ الْقَارِيِ : لَمَّا اجْتَمَعَ أَبُو يُوسُفَ مَعَ مَالِكٍ فِي الْمَدِينَةِ فَوَقَعَتْ بَيْنَهُمَا الْمُنَاظَرَةُ فِي قَدْرِ الصَّاعِ فَزَعَمَ أَبُو يُوسُفَ أَنَّهُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ وَقَامَ مَالِكٌ وَدَخَلَ بَيْتَهُ وَأَخْرَجَ صَاعًا وَقَالَ : هَذَا صَاعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ : فَوَجَدْتُهُ خَمْسَةَ أَرْطَالٍ وَثُلُثًا ، فَرَجَعَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى قَوْلِ مَالِكٍ وَخَالَفَ صَاحِبَيْهِ .

انْتَهَى . ( قَتَلَهُ الزِّنْجُ ) الزِّنْجُ طَائِفَةٌ مِنَ السُّودَانِ تَسْكُنُ تَحْتَ خَطِّ الِاسْتِوَاءِ وَجَنُوبَيْهِ وَلَيْسَ وَرَاءَهُمْ عِمَارَةٌ . قَالَ بَعْضُهُمْ : وَتَمْتَدُّ بِلَادُهُمْ مِنَ الْمَغْرِبِ إِلَى قُرْبِ الْحَبَشَةِ وَبَعْضُ بِلَادِهِمْ عَلَى نِيلِ مِصْرَ ، الْوَاحِدُ زِنْجِيٌّ ، مِثْلُ رُومٍ وَرُومِيٍّ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الزَّاءِ وَالْفَتْحِ لُغَةٌ ، كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ ( صَبْرًا ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : كُلُّ مَنْ قُتِلَ فِي غَيْرِ مَعْرَكَةٍ وَلَا حَرْبٍ وَلَا خَطَأٍ فَإِنَّهُ مَقْتُولٌ صَبْرًا ( فَقَالَ بِيَدِهِ ) أَيْ : أَشَارَ أَبُو دَاوُدَ بِيَدِهِ ( قَالَ ) أَبُو دَاوُدَ ( وَرَأَيْتُهُ ) أَيْ : مُحَمَّدَ بن محمد بْنَ خَلَّادٍ ( فَقَالَ ) أَيْ : مُحَمَّدٌ ( فَلَمْ يَضُرُّكَ الْوَقْفُ ) يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَيْ : فَلَمْ يَضُرُّكَ الْوَقْفُ بَيْنَ يَدَيِ الزِّنْجِ صَبْرًا ، وَلَمْ تَنْقُصْ دَرَجَتُكَ عَنْ هَذَا الْعَمَلِ بَلْ إِنَّمَا ازْدَادَ رِفْعَتُكَ وَمَنْزِلَتُكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث